585 · ص667 · ج1
٥٨٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ:
«كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي، فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ، فَقُبِضَ الصَّبِيُّ، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنِي؟ قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ، فَتَعَشَّى، ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ: وَارِ الصَّبِيَّ، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا، فَوَلَدَتْ غُلَامًا، قَالَ لِيَ أَبُو طَلْحَةَ: احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فَقَالَ: أَمَعَهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، تَمَرَاتٌ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلى الله عَليه وسَلم فَمَضَغَهَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِيّ الصَّبِيِّ، وَحَنَّكَهُ بِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ» ١.
١ أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة، والبُخاري، ومسلم. واللفظ لمسلم ٦/ ١٧٤ (٥٦٦٤) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا ابن عون، عن ابن سِيرين, به.
586 · ص668 · ج1
باب ما جاء في ثواب من أصيب بولده
٥٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم قَالَ:
«لَا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» ١.
- وفي رواية ٢: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، فَتَمَسَّهُ النَّارُ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ» ٣.
١ اللفظ للبخاري (١٢٥١) قال: حدثنا علي، حدثنا سفيان، قال: سمعت الزُّهْرِي، عن سعيد بن المسيب، به.
٢ اللفظ لأحمد (١٠٢٦١) قال: حدثنا يحيى، عن مالك، قال: حدثني الزُّهْرِي, عن سعيد بن المسيب، به.
٣ أخرجه مالك، والحُميدي، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد، والبُخاري، ومسلم، وابن ماجة، والتِّرمِذي، والنَّسَائي، وأبو يعلى.