129 · ص28 · ج3
الصُّدور. وهذا يدلُّ على أنّ حسن الخلق هو الدِّين كلُّه، وهو حقائق الإيمان، وشرائع الإسلام، ولهذا قابلَه بالإثم.
وفي حديثٍ آخر: «البرُّ ما اطمأنَّتْ إليه النّفسُ، والإثم ما حاك في الصَّدر» ١، وقد فسِّر حسنُ الخلق بأنّه البرُّ، فدلَّ على أنّ حسنَ الخلق طمأنينةُ النّفس والقلب. والإثم حَوَازُّ ٢ الصُّدور، وما حاكَ فيها، واسترابتْ به. وهذا غيرُ حسنِ الخلق وسوئِه في عُرف كثيرٍ من النّاس، كما سيأتي.
وفي «الصّحيحين» ٣ عنه: «خِيارُكم أحاسِنُكم أخلاقًا».
وفي التِّرمذيِّ ٤ عنه - صلى الله عليه وسلم -: «ما من شيءٍ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة
١ أخرجه أحمد (١٨٠٠١، ١٨٠٠٦)، والدارمي (٢٥٣٣)، وأبو يعلى (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢١٣٩)، والطبراني في «المعجم الكبير» (٢٢/ ١٤٨) من حديث وابصة بن معبد الأسدي. وإسناده ضعيف من أجل الزبير أبي عبد السلام، والانقطاع بينه وبين أيوب بن عبد الله بن مكرز. انظر حواشي المحققين على «المسند».
٢ ش: «حزاز». د: «حزازة».
٣ البخاري (٣٥٥٩، ٦٠٣٥) ومسلم (٢٣٢١) من حديث عبد الله بن عمرو.
٤ رقم (٢٠٠٢) من حديث أبي الدرداء. وأخرجه أيضًا أحمد (٢٧٥١٧)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٢٧٠)، وأبو داود (٤٧٩٩) من طريق آخر عن أبي الدرداء، واقتصروا على الجزء الأول من الحديث.