← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
229 · ص48 · ج3
خُلُقِه، كما قيل ١: إنّ التّخلُّق يأتي ٢ دونَه الخُلُقُ وقال الآخر ٣: يُراد من القلب نِسيانُكم ... وتأبى الطِّباعُ على النّاقل فمتكلِّفُ ما ليس من نعتِه ولا شِيمتِه يرجع إلى شيمته ونعته وسجيّته, فذاك الذي يرجع إليه هو الخلق. قال ٤: (واجتمعتْ كلمةُ النّاطقين في هذا العلم: أنّ التّصوُّف هو الخلق, وجِماعُ الكلامِ فيه يدور على قطبٍ واحدٍ, وهو بذلُ المعروف وكفُّ الأذى). قلت: من النّاس من يجعلها ثلاثةً: كفُّ الأذى، واحتمال الأذى، وإيجاد الرّاحة. ومنهم من يجعلها اثنين كما قال الشّيخ - رحمه الله -: بذلُ المعروف، وكفُّ الأذى. ومنهم من يردُّها إلى واحدٍ, وهو بذل المعروف. والكلُّ صحيحٌ.
١ شطر بيت لسالم بن وابصة في «الحماسة» (١/ ٣٥٩) و «البيان والتبيين» (١/ ٢٣٣) و «نوادر أبي زيد» (ص ١٨١)، وللعرجي في «الحيوان» (٣/ ١٢٨) و «الشعر والشعراء» (٢/ ٥٧٥) و «العقد الفريد» (٣/ ٣). ٢ في النسخ: «يأبى»، تصحيف. ٣ هو المتنبي، والبيت في «ديوانه» (٣/ ١٥٣) بشرح البرقوقي. ٤ «المنازل» (ص ٤٥).
→ prev 229 / 2526 next ←