229 · ص48 · ج3
خُلُقِه، كما قيل ١:
إنّ التّخلُّق يأتي ٢ دونَه الخُلُقُ
وقال الآخر ٣:
يُراد من القلب نِسيانُكم ... وتأبى الطِّباعُ على النّاقل
فمتكلِّفُ ما ليس من نعتِه ولا شِيمتِه يرجع إلى شيمته ونعته وسجيّته, فذاك الذي يرجع إليه هو الخلق.
قال ٤: (واجتمعتْ كلمةُ النّاطقين في هذا العلم: أنّ التّصوُّف هو الخلق, وجِماعُ الكلامِ فيه يدور على قطبٍ واحدٍ, وهو بذلُ المعروف وكفُّ الأذى).
قلت: من النّاس من يجعلها ثلاثةً: كفُّ الأذى، واحتمال الأذى، وإيجاد الرّاحة.
ومنهم من يجعلها اثنين كما قال الشّيخ - رحمه الله -: بذلُ المعروف، وكفُّ الأذى.
ومنهم من يردُّها إلى واحدٍ, وهو بذل المعروف. والكلُّ صحيحٌ.
١ شطر بيت لسالم بن وابصة في «الحماسة» (١/ ٣٥٩) و «البيان والتبيين» (١/ ٢٣٣) و «نوادر أبي زيد» (ص ١٨١)، وللعرجي في «الحيوان» (٣/ ١٢٨) و «الشعر والشعراء» (٢/ ٥٧٥) و «العقد الفريد» (٣/ ٣).
٢ في النسخ: «يأبى»، تصحيف.
٣ هو المتنبي، والبيت في «ديوانه» (٣/ ١٥٣) بشرح البرقوقي.
٤ «المنازل» (ص ٤٥).