← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
1504 · ص347 · ج3
فصل ومن منازل {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}: منزلة الطُّمأنينة. قال الله تعالى: {(٢٧) الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ} [الرعد: ٢٨]. وقال تعالى: {يَاأَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي} [الفجر: ٢٧ - ٣٠]. الطُّمأنينة: سكون القلب إلى الشّيء، وعدمُ اضطرابِه وقلَقِه. ومنه الأثر المعروف: «الصِّدق طمأنينةٌ، والكذِبُ ريبةٌ» ١، أي الصِّدق يطمئنُّ إليه قلب السّامع، ويجد عنده سكونًا إليه، والكذب يُوجب له اضطرابًا وارتيابًا. ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: «البرُّ ما اطمأنّ إليه القلب» ٢، أي سَكَن إليه وزال عنه اضطرابه وقَلَقُه.
١ أخرجه أحمد (١٧٢٣)، والترمذي (٢٥١٨)، والبيهقي (٥/ ٣٣٥) وغيرهم من حديث الحسن بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما -. وصححه الترمذي وابن حبان (٧٢٢) والحاكم (٢/ ١٣، ٤/ ٩٩). ٢ أخرجه أحمد (١٨٠٠١)، والدارمي (٢٥٣٣)، وأبو يعلى (١٥٨٦، ١٥٨٧)، والطحاوي في «مشكل الآثار» (٢١٣٩)، والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ١٤٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٢٤، ٦/ ٢٥٥)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٢٩٢) من حديث وابصة بن معبد - رضي الله عنه -. وفي إسناده الزبير أبو عبد السلام لا يُعرف، كما في «الميزان» (٤/ ٥٤٨). وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني أخرجه أحمد (١٧٧٤٢)، والطبراني في «الكبير» (٢٢/ ٢١٩)، وإسناده صحيح، وجوَّد إسنادَه المنذري في «الترغيب» (٢/ ٣٥١).
→ prev 1504 / 2526 next ←