1456 · ص335 · ج3
وعن ابن عبّاسٍ: هي طَسْتٌ من ذهبٍ من الجنّة، كان يُغسَل فيه قلوب الأنبياء ١.
وعن وهب: هي روحٌ من روح الله يتكلّم، إذا اختلفوا في شيءٍ أخبرهم ببيان ما يريدون ٢.
والثّاني: أنّها معنًى. ويكون معنى قوله: {فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} [البقرة: ٢٤٨] أي: في مجيئه إليكم سكينةٌ لكم وطمأنينةٌ.
وعلى الأوّل يكون المعنى: أنّ السّكينة في نفس التّابوت. ويُؤيِّده عطف قوله: {وَبَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسَى وَآلُ هَارُونَ} [البقرة: ٢٤٨]. قال عطاء بن أبي رباحٍ: {فِيهِ سَكِينَةٌ} هي ما يعرفون من الآيات، فيسكنوا ٣ إليها ٤. وقال قتادة والكلبيُّ: هي من السُّكون، أي طمأنينةٌ من ربِّكم، ففي أي مكانٍ كان التّابوت اطمأنُّوا إليه وسكنوا ٥.
قال ٦: (وفيها ثلاثة أشياء: للأنبياء معجزةٌ، ولملوكهم كرامةٌ، وهي آية النُّصرة، تخلع قلوبَ الأعداء بصوتها رُعبًا إذا التقى الصَّفّانِ للقتال).
كرامات الأولياء هي من معجزات الأنبياء، لأنّهم إنّما نالوها على
١ رواه الطبري (٤/ ٤٧٠).
٢ رواه الطبري (٤/ ٤٧٠)، وابن أبي حاتم (٢/ ٤٦٩).
٣ كذا في النسخ بحذف النون. وفي مصدر المؤلف بإثباتها.
٤ «تفسير البغوي» (١/ ٢٢٩).
٥ المصدر نفسه.
٦ «المنازل» (ص ٦٧).