← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
547 · ص112 · ج3
فمتى كان شهود هذا المعنى قائمًا في قلبك لم يضرَّك مخالطةُ من لا يسلُبك إيّاه مخالطتُه ولا الانبساطُ إليه. فصل قال ١: (الدّرجة الثّانية: الانبساط مع الحقِّ. وهو أن لا يَحبِسك ٢ خوفٌ، ولا يَحجُبك رجاءٌ، ولا يحول بينك وبينه آدم وحوّاء). يريد: أن لا يمنعك عن الانبساط إليه خوفٌ، فإنّ مقام الخوف لا يُجامِع مقامَ الانبساط. والخوف من أحكام اسم «القابض»، والانبساط من أحكام اسم «الباسط». والبسط عندهم: من مشاهدة أوصاف الجمال والإحسان والتّودُّد والرّحمة. والقبض من مشاهدة أوصاف ٣ الجلال والعظمة والكبرياء والعدل والانتقام. وبعضهم يجعل الخوف من منازل العامّة، والانبساط من منازل الخاصّة، إذ الانبساط لا يكون إلّا للعارفين أرباب التّجلِّيات، وليس في حقِّ هؤلاء ٤ خوفٌ.
١ «المنازل» (ص ٤٩). ٢ في «المنازل»: «لا يجنبك». والمثبت موافق لما في شرح التلمساني. ٣ «الجمال ... أوصاف» ساقطة من ش، د بسبب انتقال النظر. ٤ د: «وليس لهؤلاء».
→ prev 547 / 2526 next ←