547 · ص112 · ج3
فمتى كان شهود هذا المعنى قائمًا في قلبك لم يضرَّك مخالطةُ من لا يسلُبك إيّاه مخالطتُه ولا الانبساطُ إليه.
فصل
قال ١: (الدّرجة الثّانية: الانبساط مع الحقِّ. وهو أن لا يَحبِسك ٢ خوفٌ، ولا يَحجُبك رجاءٌ، ولا يحول بينك وبينه آدم وحوّاء).
يريد: أن لا يمنعك عن الانبساط إليه خوفٌ، فإنّ مقام الخوف لا يُجامِع مقامَ الانبساط. والخوف من أحكام اسم «القابض»، والانبساط من أحكام اسم «الباسط».
والبسط عندهم: من مشاهدة أوصاف الجمال والإحسان والتّودُّد والرّحمة.
والقبض من مشاهدة أوصاف ٣ الجلال والعظمة والكبرياء والعدل والانتقام.
وبعضهم يجعل الخوف من منازل العامّة، والانبساط من منازل الخاصّة، إذ الانبساط لا يكون إلّا للعارفين أرباب التّجلِّيات، وليس في حقِّ هؤلاء ٤ خوفٌ.
١ «المنازل» (ص ٤٩).
٢ في «المنازل»: «لا يجنبك». والمثبت موافق لما في شرح التلمساني.
٣ «الجمال ... أوصاف» ساقطة من ش، د بسبب انتقال النظر.
٤ د: «وليس لهؤلاء».