80 · ص18 · ج4
عارضٌ، ولا تكدِّره تفرقةٌ.
فصل
قال ١: (الدّرجة الثّانية: سرورُ شهودٍ، كشَفَ حجابَ العلم، وفكَّ رِقَّ التكليفِ، ونفى صَغار الاختيار).
يريد أنّ العلم حجابٌ على المعرفة، فشهودٌ كشَفَ ٢ ذلك الحجاب حتَّى يفضي القلب إلى المعرفة يوجب سرورًا.
و «العلم» عند هذه الطّائفة استدلالٌ، و «المعرفة» ضروريّةٌ. فالعلم له الخبر، والمعرفة لها العيان، فالعلم عندهم حجابٌ على المعرفة، وإن كان لا يوصَل إليها إلّا بالعلم. فالعلم كالصِّوان ٣ لما تحته، هو ٤ حجابٌ عليه، ولا يوصَل إليه إلّا منه.
ومثال هذا: أنّك إذا رأيتَ في حومة ٥ ثلجٍ ثقبًا خاليًا: استدللتَ به على أنّ تحته حيوانًا يتنفّس، فهذا علمٌ. فإذا حفرته، فشاهدت الحيوان، فهذه معرفةٌ.
قوله: (وفكّ رقّ التّكليف) عبارةٌ قلقةٌ، غير سديدةٍ. و «رقُّ التّكليف» لا
١ (ص ٨٤).
٢ «كشف» ليست في ش، د.
٣ ت، ط: «والعلم لها كالصوان .. »، ر: «بالعلم إليه كالصوان .. »
٤ كذا في ش، ت، وكتب فوق السطر حرف «و» في د، ر.
٥ في بعض النسخ المتأخرة: «كومة». والحومة: قال في القاموس (ص ١٠٩٨): «وحومةُ البحرِ والرملِ والقتالِ وغيره: معظمه، أو أشدّ موضع فيه».