← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
602 · ص123 · ج3
ومعنى هذا: أنّ عادة النّاس غالبًا التّعريجُ على أوطان الغفلة، وإجابةُ داعي الشّهوة، والإخلاد إلى أرض الطّبيعة. والمريد منسلخٌ عن ذلك. فصار خروجه عنه أمارةً ودلالةً على صحّة الإرادة، فسمِّي انسلاخه وتركه ١ إرادةً. وقيل: نهوض القلب في طلب الحقِّ ٢. ويقال: لوعةٌ تُهوِّن كلَّ روعةٍ ٣. وقال الدّقّاق - رحمه الله -: الإرادة لَوعةٌ في الفؤاد، لَدْغةٌ ٤ في القلب، غرامٌ في الضّمير، انزعاجٌ في الباطن، نيرانٌ تأجّج في القلوب ٥. وقيل: من صفات المريدين ٦: التّحبُّب إلى الله بالنّوافل، والإخلاص في نصيحة الأمّة، والأُنس بالخلوة، والصّبر على مقاساة الأحكام، والإيثار لأمره، والحياء من نظره، وبذْل المجهود في محبوبه، والتّعرُّض لكلِّ سببٍ يُوصِل ٧ إليه، والقناعة بالخمول، وعدم قرار القلب حتّى يصل إلى وليِّه ومعبوده ٨.
١ ش، د: «وترك» وعليها علامة اللحق، وليس في هامشها شيء. ٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٦). ٣ المصدر نفسه (ص ٤٦٦). ٤ ل: «لذعة». ٥ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٧). ٦ ل: «صفات الترتيب». ٧ ل: «بوصله». ٨ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٧، ٤٦٨).
→ prev 602 / 2526 next ←