602 · ص123 · ج3
ومعنى هذا: أنّ عادة النّاس غالبًا التّعريجُ على أوطان الغفلة، وإجابةُ داعي الشّهوة، والإخلاد إلى أرض الطّبيعة. والمريد منسلخٌ عن ذلك. فصار خروجه عنه أمارةً ودلالةً على صحّة الإرادة، فسمِّي انسلاخه وتركه ١ إرادةً.
وقيل: نهوض القلب في طلب الحقِّ ٢.
ويقال: لوعةٌ تُهوِّن كلَّ روعةٍ ٣.
وقال الدّقّاق - رحمه الله -: الإرادة لَوعةٌ في الفؤاد، لَدْغةٌ ٤ في القلب، غرامٌ في الضّمير، انزعاجٌ في الباطن، نيرانٌ تأجّج في القلوب ٥.
وقيل: من صفات المريدين ٦: التّحبُّب إلى الله بالنّوافل، والإخلاص في نصيحة الأمّة، والأُنس بالخلوة، والصّبر على مقاساة الأحكام، والإيثار لأمره، والحياء من نظره، وبذْل المجهود في محبوبه، والتّعرُّض لكلِّ سببٍ يُوصِل ٧ إليه، والقناعة بالخمول، وعدم قرار القلب حتّى يصل إلى وليِّه ومعبوده ٨.
١ ش، د: «وترك» وعليها علامة اللحق، وليس في هامشها شيء.
٢ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٦).
٣ المصدر نفسه (ص ٤٦٦).
٤ ل: «لذعة».
٥ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٧).
٦ ل: «صفات الترتيب».
٧ ل: «بوصله».
٨ «الرسالة القشيرية» (ص ٤٦٧، ٤٦٨).