2269 · ص538 · ج4
ظاهرًا وباطنًا، قصدًا وقولًا وعملًا، حالًا ١ واستقبالًا. ثمّ يشهد من قوله: {وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} جمعَ الاستعانة والتّوكُّل والتّفويض، فيشهد منه جمعَ الرُّبوبيّة. ويشهد من {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} جمعَ الإلهيّة، ويشهد من {إِيَّاكَ} الذّاتَ الجامعةَ لكلِّ الأسماء الحسنى والصِّفات العُلا.
ثمّ يشهد من {اهْدِنَا} عشر ٢ مراتب، إذا اجتمعت حصلت الهداية:
المرتبة الأولى: هداية العلم والبيان ٣، فيجعله عالمًا بالحقِّ مدركًا له.
الثّانية: أن يُقدِره عليه ٤، وإلّا فهو غير قادرٍ بنفسه.
الثّالثة: أن يجعله مريدًا له.
الرّابعة: أن يجعله فاعلًا له.
الخامسة: أن يثبِّته على ذلك، ويستمرَّ به عليه.
السَّادسة: أن يصرف عنه الموانع والعوارض المضادَّة له.
السَّابعة: أن يهديه في الطَّريق نفسها هدايةً خاصّةً أخصَّ من الأولى، فإنّ الأولى هدايةٌ إلى الطّريق إجمالًا، وهذه هدايةٌ فيها وفي منازلها تفصيلًا.
الثَّامنة: أن يُشهِده المقصودَ في طريقه وينبِّهه عليه، فيكون مطالعًا له في سيره، ملتفتًا إليه، غير محتجبٍ بالوسيلة عنه.
١ ت: «وحالًا».
٢ ش، د: «عشرة».
٣ بعده في ت زيادة: «الثابتة».
٤ لم يرد «عليه» في ش، د.