260 · ص54 · ج4
الخروج والانفصال، فمنه النّفَل؛ لأنّه زائدٌ على الأصل خارجٌ عنه، ومنه: النّفْي و النّفْر والنّفْش ١، ونفَقَت الدّابّة، ونَفِسَت المرأةُ ونُفِسَت: إذا حاضت أو ولدت، فالنّفَس: خروجٌ وانفصالٌ يستريح به المتنفِّس.
قال ٢: (وهو على ثلاث درجاتٍ، وهي تُشابِه درجاتِ الوقت) وجه الشّبه بينهما أنّ الأوقات تعدُّ بالأنفاس فدرجاتُها كدرجاتها.
وأيضًا فالوقت، كما قال هو: (حين وجدٍ صادقٍ) ٣ فقيّد الحينَ بالوجد، والوجدَ بالحين ٤، وقال في هذا الباب: (هو نفَسٌ في حين استتارٍ)، فقيّد النّفَس بالحين وبالوجد، وقيّد به الوقت، فهو معتبرٌ بهما.
وأيضًا فالوقت والنّفَس لهما أسبابٌ تعرض للقلب بسبب حجبه ٥ مطلوبه، أو مفارقةِ حالٍ كان فيها فاستترت عنه، فبينهما تشابهٌ ٦ من هذه الوجوه وغيرها.
قال ٧: (والأنفاس ثلاثةٌ: نفَسٌ في حين استتارٍ، مملوء من الكَظْم،
١ اختلفت النسخ في ترتيب هذه الثلاثة، وقع في ت، ر، والطبعات: «النفس» والصواب من ش، د. ونفش الصوف إذا شعثه وفرّقه.
٢ «المنازل» (ص ٨٦).
٣ «المنازل» (ص ٨٢).
٤ ط: «بالصدق» خلاف النسخ.
٥ ر، ط: «حجبه عن»، ت: «حجب».
٦ ت: «مناسبة».
٧ «المنازل» (ص ٨٦ - ٨٧). وقبله في ط: «فصل».