457 · ص94 · ج1
وقال بكر بن عبد الله المُزَنيُّ: طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
ولا ريب أنَّه ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه علمًا وعملًا، وهو معرفةُ الحقِّ وتقديمُه وإيثارُه على غيره ١.
فبهذا الطَّريق المجملة نعلم ٢ أنَّ كلَّ ما خالفه فباطلٌ، وهو من صراط الأمّتين: الأمّة الغضبيّة، وأمّة الضّلال ٣.
فصل
وأمّا الطريق المفصَّلة ٤، فمعرفة المذاهب الباطلة، واشتمال كلمات الفاتحة على إبطالها، فنقول:
النّاس قسمان: مقرٌّ بالخالق تعالى، وجاحدٌ له. فتضمُّنُ ٥ الفاتحة لإثبات الخالق تعالى والرَّدِّ على من جحَده: بإثبات ربوبيّته تعالى للعالمين.
وتأمَّلْ حالَ العالم كلِّه: علويِّه وسفليِّه، بجميع أجزائه، تجِدْه شاهدًا بإثبات صانعه ٦ وفاطره ومليكه. فإنكارُ صانعه وجحدُه في العقول والفِطَر
١ في ع بعده زيادة: "فهو الصراط المستقيم، وكل هذه الأقوال المتقدِّمة دالَّة عليه جامعة له".
٢ ع: "المجمل يُعلم".
٣ ع: "وأمة أهل الضلال".
٤ ع، ج: "المفصل"، وكذا كان في الأصل ثم أصلح.
٥ ضبط في م، ش بضم الميم المشدَّدة، يعني أنه مبتدأ، والخبر: "بإثبات". وفي ق، ج: "فضمن"، وكذا كان في ل ثم زيدت التاء.
٦ ج: "صفات صانعه".