← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
457 · ص94 · ج1
وقال بكر بن عبد الله المُزَنيُّ: طريق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. ولا ريب أنَّه ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه علمًا وعملًا، وهو معرفةُ الحقِّ وتقديمُه وإيثارُه على غيره ١. فبهذا الطَّريق المجملة نعلم ٢ أنَّ كلَّ ما خالفه فباطلٌ، وهو من صراط الأمّتين: الأمّة الغضبيّة، وأمّة الضّلال ٣. فصل وأمّا الطريق المفصَّلة ٤، فمعرفة المذاهب الباطلة، واشتمال كلمات الفاتحة على إبطالها، فنقول: النّاس قسمان: مقرٌّ بالخالق تعالى، وجاحدٌ له. فتضمُّنُ ٥ الفاتحة لإثبات الخالق تعالى والرَّدِّ على من جحَده: بإثبات ربوبيّته تعالى للعالمين. وتأمَّلْ حالَ العالم كلِّه: علويِّه وسفليِّه، بجميع أجزائه، تجِدْه شاهدًا بإثبات صانعه ٦ وفاطره ومليكه. فإنكارُ صانعه وجحدُه في العقول والفِطَر
١ في ع بعده زيادة: "فهو الصراط المستقيم، وكل هذه الأقوال المتقدِّمة دالَّة عليه جامعة له". ٢ ع: "المجمل يُعلم". ٣ ع: "وأمة أهل الضلال". ٤ ع، ج: "المفصل"، وكذا كان في الأصل ثم أصلح. ٥ ضبط في م، ش بضم الميم المشدَّدة، يعني أنه مبتدأ، والخبر: "بإثبات". وفي ق، ج: "فضمن"، وكذا كان في ل ثم زيدت التاء. ٦ ج: "صفات صانعه".
→ prev 457 / 2526 next ←