782 · ص167 · ج1
أيضًا: واجبٌ مستحقٌّ، وكمالٌ مستحبٌّ.
وأمّا المختلف فيه فكالرِّضا، فإنَّ في وجوبه قولان ١ للفقهاء والصُّوفيّة، والقولان لأصحاب أحمد ٢. فمن أوجبه قال: السُّخط حرامٌ، ولا خلاص عنه إلّا بالرِّضا، وما لا خلاص عن الحرام إلّا به فهو واجبٌ. واحتجُّوا بأثر: "من لم يصبر على بلائي، ولم يرضَ بقضائي، فليتّخذ ربًّا سوائي" ٣.
ومن قال: هو مستحبٌّ، قال: لم يجئ الأمر به في القرآن ولا في السُّنّة،
١ كذا في جميع النسخ، وقد غيَّره بعضهم في ل إلى "قولين".
٢ انظر: "التحفة العراقية" (ص ٥٥) و"منهاج السنة" (٣/ ٢٠٤) وسيحكيهما المصنف عن شيخه في منزلة الرضا (٢/ ٤٧٧). وانظر أيضًا: "شفاء العليل" (ص ٢٧٨)، و"عدة الصابرين" (ص ٤٩).
٣ أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٢٠) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٤١١ - ٤١٢) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٦/ ٣٠٤٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٨١) وغيرهم من طريق سعيد بن زياد: حدثني أبي زيادُ بنُ فائد، عن أبيه فائد بن زياد، عن جده زياد بن أبي هند، عن أبي هند الداري. وهذه نسخة تفرد بها سعيد هذا، قال ابن حبان: "لا أدري البلية ممن هي؛ أمِنْه، أو من أبيه، أو جده، لأن أباه وجدَّه لا يعرف لهما رواية إلا من حديث سعيد ... "، وقال الحافظ في "اللسان" (٣/ ٤٥٤): باطل، وانظر: "الضعيفة" (٥٠٥). وله شواهد أخرى ضعيفة وواهية لا يفرح بها. ينظر: "الأوسط" للطبراني (٧٢٧٣، ٨٣٧٠) و"السلسلة الضعيفة" (٥٠٦، ٧٤٧).