1 · ص2
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
قَالَ أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن سعيد بن عُثْمَان المقرىء رضى الله تَعَالَى عَنهُ الْحَمد لله الْمُنْفَرد بالدوام المتطول بالانعام خَالق الْخلق بقدرته ومدبر الْأَمر بِحِكْمَتِهِ لَا راد لامره وَلَا معقب لحكمه وَهُوَ سريع الْحساب
احمده على جَمِيع نعمه واشكره على تتَابع آلائه ومننه واسأله الْمَزِيد من أنعامه والجزيل من إحسانه وَصلى الله على البشير النذير السراج الْمُنِير نَبينَا مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله الطيبين الطاهرين وَسلم تَسْلِيمًا اما بعد فَإِنَّكُم سألتمونى احسن الله ارشادكم ان أصنف لكم كتابا مُخْتَصرا فى مَذَاهِب الْقُرَّاء السَّبْعَة بالأمصار رَحِمهم الله يقرب عَلَيْكُم تنَاوله ويسهل عَلَيْكُم حفظه ويخف عَلَيْكُم درسه ويتضمن من الرِّوَايَات والطرق مَا اشْتهر وانتشر عِنْد التالين وَصَحَّ وَثَبت عِنْد المتصدرين من الأيمة الْمُتَقَدِّمين فاجبتكم الى مَا سألتموه واعملت نفسى فى تصنيف مَا رغبتموه على النَّحْو الذى اردتموه واعتمدت فى ذَلِك على الايجاز والاختصار وَترك التَّطْوِيل والتكرار وَقربت الالفاظ وهذبت التراجم ونبهت على الشىء بِمَا يُؤدى عَن حَقِيقَته من غير استغراق لكى يُوصل
2 · ص3
الى ذَلِك فى يسر ويتحفظ فى قرب وَذكرت عَن كل وَاحِد من الْقُرَّاء رِوَايَتَيْنِ فَذكرت عَن نَافِع رِوَايَة قالون وورش وَعَن ابْن كثير رِوَايَة قنبل والبزى عَن اصحابهما عَنهُ وَعَن ابى عَمْرو رِوَايَة ابى عمر وابى شُعَيْب عَن اليزيدى عَنهُ وَعَن ابْن عَامر رِوَايَة ذكْوَان وَهِشَام عَن اصحابهما عَنهُ وَعَن عَاصِم رِوَايَة ابى بكر وَحَفْص وَعَن حَمْزَة رِوَايَة خلف وخلاد عَن سليم عَنهُ وَعَن الكسائى رِوَايَة ابى عمر وابى الْحَرْث فَتلك ارْبَعْ عشرَة رِوَايَة عَنْهُم هى المتلو بهَا والمعول عَلَيْهَا فاذا اخْتلفت عَنْهُم ذكرت الراوى باسمه واضربت عَن اسْم الامام واذا اتّفقت ذكرت الامام باسمه واذا اتّفق نَافِع وَابْن كثير قلت قَرَأَ الحرميان وَإِذا اتّفق عَاصِم وَحَمْزَة والكسائى قلت قَرَأَ الْكُوفِيُّونَ طلبا للتقريب على الطالبين ورغبة فى التَّيْسِير على المبتدئين وعَلى الله عز وَجل اعْتمد وَبِه اعْتصمَ وَعَلِيهِ اتوكل وَهُوَ حسبى واليه أنيب
فاول مَا افْتتح بِهِ كتابى هَذَا ذكر اسماء الْقُرَّاء والناقلين عَنْهُم وانسابهم وَكُنَاهُمْ وموتهم وبلدانهم واتصال قراءتهم وَتَسْمِيَة رِجَالهمْ واتصال قراءتنا نَحن بهم وَتَسْمِيَة من اداها الينا عَنْهُم رِوَايَة وتلاوة ثمَّ اتبع ذَلِك بِذكر مذاهبهم وَاخْتِلَافهمْ ان شَاءَ الله تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق