1429 · ص364 · ج1
والباقون بالتاء على التأنيث ١.
قوله تعالى: {فِتْنَتُهُمْ} [٢٣] قرأ ابن كثير، وابن عامر، وحفص برفع التاء الفوقية بعد النون ٢. والباقون بالنصب ٣.
قوله تعالى: {وَاللَّهِ رَبِّنَا} [٢٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بنصب الباء الموحدة ٤.
والباقون بالخفض ٥.
قوله تعالى: {وَلَا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ} [٢٧] قرأ حمزة، ويعقوب، وحفص بنصب الباء الموحدة من {نُكَذِّبَ} ٦ والنون من {تَكُونَ}. وافقهم ابن عامر في نصب
١ والحجة لمن قرأ بالتاء أنه أراد تأنيث لفظ الفتنة ورفع الفتنة باسم كان والخبر إلا أن قالوا لأن معناه إلا قولهم، (الحجة في القراءات السبع لابن خالويه ١/ ص ١٣٦، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، التبصرة ص ٤٩٢).
٢ ورفع الفتنة على أنها اسم كان و {أن قالوا} الخبر، فالفتنة اسم كان والخبر (إلا أن قالوا) لأن أن مع الفعل في تقدير المصدر المعنى ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم، قال ابن الجزري:
فتة ارفع (ك) ـم (عـ) ـضا (د) م
(إملاء ما منَّ به الرحمن من وجوه الإعراب القراءات ١/ ص ٢٣٨، حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة (النشر ٤/ ٢٤٤).
٣ ووجه نصب (فتنتهم) أنهم جعلوا الفتنة خبرًا والاسم (إلا أن قالوا) وتقدير الكلام: ثم لم تكن فتنتهم إلا قولهم، يقال: لم أنث تكن والاسم مذكر؟. الجواب: إنما أنث لأن الفعل لما جاء ملاصقًا للفتنة أنث لتأنيثها وإنما جاز ذلك لأن الفتنة من القول والقول هو الفتنة فجاز أن يحل محله (حجة القراءات لابن زنجلة ١/ ص ٢٤٣، النشر ٢/ ٢٥٧، شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٤).
٤ والمعنى أنه نصب على النداء، أي يا ربنا، والحجة أن الآية ابتدئت بمخاطبة الله إياهم إذ قال للذين أشركوا (أين شركاؤكم) فجرى جوابهم إياه على نحو سؤاله لمخاطبتهم اياه فقالوا: (والله ربنا) بمعنى والله يا ربنا ما كنا مشركين فأجابوه مخاطبين له كما سألهم مخاطبين، قال ابن الجزري:
ربنا النصب (شفا)
٥ والمعنى أنه خفض على النعت والثناء، وحجتهم في ذلك أنك إذا قلت: أحلف بالله ربي كان أحسن من أن تقول: أحلف بالله يا رب (شرح طيبة النشر ٤/ ٢٤٧، النشر ٢/ ٢٥٧، السبعة ص ٢٥٤).
٦ وحجة هؤلاء أنهم جعلاه جواب التمني لأن الجواب بالواو ينصب كما ينصب بالفاء قال الشاعر:
لا تَنْهَ عَن خُلُقٍ وتأتي مثلَه … عارٌ عليكَ إذا فعلتَ عظيمُ
وكما تقول: ليتك تصير إلينا ونكرمك، والمعنى: ليت مصيرك يقع وإكرامنا، ويكون المعنى: ليت ردنا =