903 · ص232 · ج3
(سورة سبأ) ١
قوله تعالى: {وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [١] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر: بإسكان الهاء ٢، والباقون بضمها.
قوله تعالى: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي} [٣] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: بالإمالة محضة ٣، وقرأ نافع بالفتح وبين اللفظين ٤، والباقون بالفتح، ولا وقف عليها؛ لاجل القسم.
قوله تعالى: {عَالِمِ الْغَيْبِ} [٣] قرأ نافع، وابن عامر، وأبو جعفر، ورويس: برفع الميم ٥، وقرأ الباقون بالخفض ٦. وقرأ حمزة، والكسائي: "علَّام" بلام ألف مشددة بعد العين ٧.
١ هي سورة مكية، آياتها أربع وخمسون آية في غير الشامي، وخمس وخمسون في الشامي (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١).
٢ سبق بيانه (انظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص ٩٣).
٣ سبق قريبًا.
٤ هي من رواية ورش من طريق الأزرق منه فعنه.
٥ ووجه قراءة من قرأ بالرفع: أنه جعله خبرًا للمبتدأ؛ أي هو عالم وهو بذلك يتضمن المدح، قال ابن الجزري:
وارفع لخفض (غـ) ـنا (عم)
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).
٦ وحجة من قرأ بالخفض: أنه جعله صفة لـ {وَرَبِّي} أو بدلًا وصفة الله (شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠).
٧ فيصير النطق "علَّام" على وزن "فَعّال" الذي للمبالغة في العلم بالغيب وغيره، كما قال: {يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [سبأ: ٤٨]، فهذا إجماع بناء للمبالغة في علم الله جلّ وعزّ للغيوب. وقد قال تعالى عن عيسى أنه قال: {إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ} [المائدة ١١٦]، فهذا أيضًا إجماع، والخفض فيه على أنه نعت لله في قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [سبأ: ١]، قال ابن الجزري:
عالم علام (ر) با (فـ) ـز
(شرح طيبة النشر ٥/ ١٥١، النشر ٢/ ٣٤٩، التيسير ص ١٧٩، السبعة ٥٢٦، الغاية ص ٢٤٠، معاني =