303 · ص82 · ج3
والباقون بغير صلة، ولم يوافق أحد ابن كثير في صلة الهاء، إلا حفص، في هذا الموضع لا غير.
قوله تعالى: {وَذُرِّيَّاتِنَا} [٧٤] قرأ نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب: بالف بين الياء التحتية والتاء الفوقية؛ على الجمع ١. وقرأ الباقون على الإفراد بغير ألف ٢.
قوله تعالى: {وَيُلَقَّوْنَ} [٧٥]، قرأ شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف: بفتح الياء التحتية، وسكون اللام، وتخفيف القاف ٣. وقرأ الباقون بضم التحتية وفتح
= الثاني: أن تقع بين ساكنين نحو: {فِيهِ الْقُرْآنُ} {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ}.
الثالث: أن تقع بين متحرك فساكن نحو: {لَهُ الْمُلْكُ} {عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ} وهذان لا خلاف في عدم صلتهما؛ لئلا يحتمع ساكنان على غير حدهما.
الرابع: أن تقع بين ساكن فمتحرك نحو: {عَقَلُوهُ وَهُمْ} {فِيهِ هُدًى} وهذا مختلف فيه فابن كثير يصل الهاء بياء وصلًا إذا كان الساكن قبل الهاء ياء نحو ة {فِيهِ هُدًى} [البقرة: ٢]، وبواو إذا كان غير ياء نحو {خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ} (واجتبيه وهديه) على الأصل. وقرأ حفص {فِيهِ مُهَانًا} بالفرقان: ٦٩، بالصلة وفاقًا له؛ إلا أن حفصًا ضمها في {أَنْسَانِيهُ} الكهف: ٦٣، {عَلَيْهُ اللَّهَ} بالفتح: ١٠ (إتحاف فضلاء البشر في القراءات الأربعة عشر - الدمياطي ج ١/ ص ٥٠).
١ وحجة من جمع أنّه حمله على المعنى، لأنّ لكل واحد ذريَّة، فجمع لأنهم جماعة لا تحصى، ويُقوّي ذلك قوله: {مِنْ أَزْوَاجِنَا} بالجمع، وأيًضا فإنّه لمّا كانت الذرّيَّة تقع للواحد والجمع، وكان معنى الكلام الجمع، أتى بلفظ لا يحتمل إلا الجمع، ولأن المعنى على ذلك بُني.
٢ وحجة من قرأ بالتوحيد أن الذرّيّه تقع للجمع، فلمّا دلّت على الجمع بلفظها استغنى عن جمعها، ويدلّ على وقوع {ذُرِّيَّةً} للجمع قوله: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا} [النساء: ٩]، وقد علم أن لكلّ واحد ذرِّية، وقد تقع الذرِّية للواحد بدلالة قوله تعالى ذكره عن دعاء زكريا عليه السّلام: {هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً} [آل عمران: ٣٨]، وإنما سأل ولدًا بدلالة قوله: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا} [مريم: ٥]، وقوله: {رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ} [آل عمران: ٤٠] قال ابن الجزري:
وذريتنا (حـ) ـــــــط (صحبة)
(الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٤٨، النشر ٢/ ٣٣٥، الغاية ص ٢٢٣، شرح طيبة النشر ٥/ ٩٨، السبعة ص ٤٦٧، غيث النفع ص ٣٠٦، التيسير ص ١٦٤، زاد المسير ٦/ ١١١، تفسير النسفي ٣/ ١٧٦).
٣ وحجة من قرأ بالتخفيف: أنهم جعلوه ثلاثيًا من (لقى يلقى) فيتعدّى إلى مفعول واحد، وهو {تَحِيَّةً} دليله قوله: {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: ٥٩]. قال ابن الجزري: =