← المكتبة ▭▭ 2 pages
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
477 · ص126 · ج1
قوله تعالى: {وَهُوَ مُحَرَّمٌ} [٨٥] قرأ قالون، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو جعفر بإسكان الهاء ١. والباقون بالضم. ورقّق ورش الراء من "إِخْرَاجُهُم" ٢ وفخمها الباقون. قوله تعالى: {عَمَّا تَعْمَلُونَ} {أُولَئِكَ} [٨٥، ٨٦] قرأ نافع، وابن كثير، ويعقوب، وخلف، وأبو بكر بالياء التحتية على الغيب ٣. والباقون بالتاء الفوقية على الخطاب ٤. قوله تعالى: {الْقُدُسِ} [٨٧] قرأ ابن كثير بإسكان الدال ٥. والباقون بضمها ٦.
١ سبق بيان القراءة في مثل هذا الحرف قبل صفحات قليلة (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص: ١٣٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٣٤، التيسير ص: ٧٢، النشر ٢/ ٢٠٢، حجة القراءات ص: ٩٣). ٢ هي رواية ورش من طريق الأزرق (انظر إتحاف فضلاء البشر ص ١٤١). ٣ وقد وافق نافع ويعقوب وخلف وأبو بكر ابن كثير في {يعملون} في هذا الموضع كما قال ابن الجزري: ما يعملون (د) م وثانٍ (إ) ذ (صفا) … (ظ) ـل (د) ما وحجة من قرأ بالغيب: مناسبة {يُرَدّون}، و {أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا} و {وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ} فلما أتى كله بلفظ الغانب حمل صدر الكلام عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣). ٤ وحجة من قرأ بالخطاب حمله على ما تقدم من الخطاب في قوله {يَأْتُوكُمْ أُسَارَى} و {مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ} و {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} فلما تكرر الخطاب حمل عليه (شرح طيبة النشر ٤/ ٤١، النشر ٢/ ٢١٢، الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣). ٥ فيصير النطق {القُدْسِ} وهي قاعدة مطردة عند ابن كثير فهو يقرأ بإسكان الدال في جميع القرآن؛ كأنه استثقل الضمتين واحتج بقول الشاعر: وجبريلٌ رسولُ اللهِ فينا … وروحُ القُدْسِ ليسَ له كِفَاءُ قال ابن الجزري: والقدس نكر (دُ) م (حجة القراءات ص ١٠٥، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٤١). ٦ واحتج من قرأ بالضم {القُدُسِ} بأنه الأصل وهو الاختيار وعليه إجماع القراء، ولأن حروف الكلمة قليلة وخفيفة (انظر الكشف عن وجوه القراءات ١/ ٢٥٣، والنشر ٢/ ٢٠٨، وزاد المسير ١١٢١).
→ prev 477 / 1622 next ←