← المكتبة ▭▭ 2 pages
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
77 · ص24 · ج3
قوله تعالى: {قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا} [١٠٦] قرأ حمزة، والكسائي، وخلف بفتح الشين والقاف، وبعد القاف ألف ١. وقرأ الباقون بكسر الشين، وإسكان القاف. قوله تعالى: {وَلَا تُكَلِّمُونِ} [١٠٨] قرأ يعقوب بإثبات الياء بعد النون، وقفًا ووصلًا. وحذفها الباقون. قوله تعالى: {فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ} [١١٠] قرأ ابن كثير، وحفص ورويس، - بخلاف عنه - بإظهار الذال عند التاء. والباقون بالإدغام ٢. قوله تعالى: {سِخْرِيًّا} [١١٠] قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو جعفر، وخلف بضم السين ٣. والباقون بالكسر ٤.
١ الفتح والكسر مصدران: الشِّقوة كالفِطنة والرِّدّة، والشَّقاوة كالسعادة والقَساوة. قال ابن الجزري: محركًا شقوتنا (شفا) (شرح طيبة النشر ٥/ ٧٩، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤). ٢ سبق بيان ما في مثل هذه الكلمة من قراءة في عدة صفحات، بما أغنى عن ذكره هنا لقرب المرضعين (وانظر: إتحاف فضلاء البشر ص ١٣٩). ٣ وحجة من ضمّ أنه جعله من (التسخير) وهو الخدمة، وقيل: هو بمعنى الهزؤ، والمعروف في التسخير ضمّ السين. قال ابن الجزري: وضم كسرك سخريا كصاد (ثـ) ـلب (أ) م (شفا) ٤ وحجة من كسر أنّه جعله من (السخرية) وهو الاستهزاء ودليله قوله بعده: {وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ}، فالضحك بالشيء نظير الاستهزاء به، وهو في القراءتين مصدر، فلذلك وحّد، وقبله جماعة، والكسر الاختيار. لصحة معناه، ولشبهه بما بعده، ولأن الأكثر عليه (شرح طيبة النشر ٥/ ٨٠، النشر ٢/ ٣٢٩، المبسوط ص ٣١٤، التيسير ص ١٦٠، زاد المسير ٥/ ٤٩٣، تفسير غريب القرآن ٣٠٠، تفسير ابن كثير ٣/ ٢٨٣، تفسير النسفي ٣/ ١٢٩).
→ prev 77 / 1622 next ←