← المكتبة ▭▭ 2 pages
مدارج السالكين - ط عطاءات العلم
ابن القيم الرقائق والآداب والأذكار 751 هـ
A− A+
753 · ص159 · ج4
وجَدَلِ ١ المتكلِّمين، وخيالاتِ المتصوِّفين. قوله: (وتَجذِبُ القلوبَ إلى فِناء الحضرة)، هو بكسر الفاء؛ أي جانب الحضرة، يعني: أنّ الأرواح لقوّة طلبها وشدّةِ شوقها تَسُوقُ القلوب وتجذبها إلى هناك، فإنّ طلب الرُّوح وسيرها أقوى من طلب القلب وسيرِه، كما كانت معاينتها أتمَّ من معاينته. وبالجملة، فأحكام الرُّوح عندهم فوق أحكام القلب وأخصُّ منها. والمقصود: أنّ الرُّوح متى عاينت الحقَّ جذَبتِ القوى كلَّها والقلبَ إلى حضرته، فينقاد معها انقيادًا بلا استعصاءٍ، بخلاف جَذْب القلب، فإنّ الجوارح قد تستعصي عليه بعض الاستعصاء، وتأبى شيئًا من الإباء. وأمّا جذْبُ الرُّوح فلا استعصاء معه ولا إباء، وبالله التّوفيق. * * * *
١ ر: «وجدال».
→ prev 753 / 2526 next ←