← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1595 · ص707
{١٣٣ - ١٣٨} {وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ * إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ * إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ * ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ} . وهذا ثناء منه تعالى على عبده ورسوله، لوط بالنبوة والرسالة، ودعوته إلى الله قومه، ونهيهم عن الشرك، وفعل الفاحشة. فلما لم ينتهوا، نجاه الله وأهله أجمعين، فسروا ليلا فنجوا. {إِلا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ} أي: الباقين المعذبين، وهي زوجة لوط لم تكن على دينه. {ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ} بأن قلبنا عليهم ديارهم {فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} حتى همدوا وخمدوا. {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ} أي: على ديار قوم لوط {مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ} أي: في هذه الأوقات، يكثر ترددكم إليها ومروركم بها، فلم تقبل الشك والمرية {أَفَلا تَعْقِلُونَ} الآيات والعبر، وتنزجرون عما يوجب الهلاك؟
→ prev 1595 / 2175 next ←