← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
443 · ص242
{٨٩} {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} (١) . أي: في أيمانكم التي صدرت على وجه اللغو، وهي الأيمان التي حلف بها المقسم من غير نية ولا قصد، أو عقدها يظن صدق نفسه، فبان بخلاف ذلك. {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ} أي: بما عزمتم عليه، وعقدت عليه قلوبكم. كما قال في الآية الأخرى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} {فَكَفَّارَتُهُ} أي: كفارة اليمين الذي عقدتموها بقصدكم {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} . وذلك الإطعام {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ} أي: كسوة عشرة مساكين، والكسوة هي التي تجزئ في الصلاة. {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أي: عتق رقبة مؤمنة كما قيدت في غير هذا الموضع، فمتى فعل واحدا من هذه الثلاثة فقد انحلت يمينه. {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ} واحدا من هذه الثلاثة {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ} المذكور {كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} تكفرها وتمحوها وتمنع من الإثم. {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ} عن الحلف بالله كاذبا، وعن كثرة الأيمان، واحفظوها إذا حلفتم عن الحنث فيها، إلا إذا كان الحنث خيرا، فتمام الحفظ: أن يفعل الخير، ولا يكون يمينه عرضة لذلك الخير. {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} المبينة للحلال من الحرام، الموضحة للأحكام. {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} اللهَ حيث علمكم ما لم تكونوا تعلمون. فعلى العباد شكر الله تعالى على ما منَّ به ⦗٢٤٣⦘ عليهم، من معرفة الأحكام الشرعية وتبيينها.
(١) في ب كتب الآية كاملة
→ prev 443 / 2175 next ←