← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
821 · ص393
تفسير سورة يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام وهي مكية {١ - ٣} {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} . يخبر تعالى أن آيات القرآن هي {آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ} أي: البين الواضحة ألفاظه ومعانيه. ومن بيانه وإيضاحه: أنه أنزله باللسان العربي، أشرف الألسنة، وأبينها، [المبين لكل ما يحتاجه الناس من الحقائق النافعة] (١) وكل هذا الإيضاح والتبيين {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: لتعقلوا حدوده وأصوله وفروعه، وأوامره ونواهيه. فإذا عقلتم ذلك بإيقانكم واتصفت قلوبكم بمعرفتها، أثمر ذلك عمل الجوارح والانقياد إليه، و {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} أي: تزداد عقولكم بتكرر المعاني الشريفة العالية، على أذهانكم،. فتنتقلون من حال إلى أحوال أعلى منها وأكمل. {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} وذلك لصدقها وسلاسة عبارتها ورونق معانيها، {بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ} أي: بما اشتمل عليه هذا القرآن الذي أوحيناه إليك، وفضلناك به على سائر الأنبياء، وذاك محض منَّة من الله وإحسان. {وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ} أي: ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل أن يوحي الله إليك، ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا.
(١) زيادة من هامش: ب.
→ prev 821 / 2175 next ←