← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
949 · ص439
{٣٣ - ٣٤} {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ * فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} . يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين جاءتهم الآيات فلم يؤمنوا، وذكِّروا فلم يتذكروا، {إِلا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ} لقبض أرواحهم {أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ} بالعذاب الذي سيحل بهم فإنهم قد استحقوا وقوعه فيهم، {كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} كذبوا وكفروا، ثم لم يؤمنوا حتى نزل بهم العذاب. {وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ} إذ عذبهم {وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} فإنها ⦗٤٤٠⦘ مخلوقة لعبادة الله ليكون مآلها إلى كرامة الله فظلموها وتركوا ما خلقت له، وعرضوها للإهانة الدائمة والشقاء الملازم. {فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا} أي: عقوبات أعمالهم وآثارها، {وَحَاقَ بِهِمْ} أي: نزل {مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} فإنهم كانوا إذا أخبرتهم رسلهم بالعذاب استهزأوا به، وسخروا ممن أخبر به فحل بهم ذلك الأمر الذي سخروا منه.
→ prev 949 / 2175 next ←