← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1847 · ص808
{١٠-١٤} {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ * يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ * يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ * ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} . يقول تعالى: {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} أي: قاتل الله الذين كذبوا على الله، وجحدوا آياته، وخاضوا بالباطل، ليدحضوا به الحق، الذين يقولون على الله ما لا يعلمون. {الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ} أي: في لجة من الكفر، والجهل، والضلال، {سَاهُونَ} {يَسْأَلُونَ} على وجه الشك والتكذيب أيان يبعثون أي: متى يبعثون، مستبعدين لذلك، فلا تسأل عن حالهم وسوء مآلهم {يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ} أي: يعذبون بسبب ما انطووا عليه من خبث الباطن والظاهر، ويقال [لهم] : {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ} أي: العذاب والنار، الذي هو أثر ما افتتنوا به، من الابتلاء الذي صيرهم إلى الكفر، والضلال، {هَذَا} العذاب، الذي وصلتم إليه، [هو] {الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} فالآن، تمتعوا بأنواع العقاب والنكال والسلاسل والأغلال، والسخط والوبال.
→ prev 1847 / 2175 next ←