← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
2056 · ص904
{٢٥ - ٢٨} {أَلَمْ نَجْعَلِ الأرْضَ كِفَاتًا * أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا * وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} . أي: أما امتننا (١) عليكم وأنعمنا، بتسخير الأرض لمصالحكم، فجعلناها {كِفَاتًا} لكم. {أَحْيَاءً} في الدور، {وَأَمْوَاتًا} في القبور، فكما أن الدور والقصور من نعم الله على عباده ومنته، فكذلك القبور، رحمة في حقهم، وسترا لهم، عن كون أجسادهم بادية للسباع وغيرها. {وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} أي: جبالا ترسي الأرض، لئلا تميد بأهلها، فثبتها الله بالجبال الراسيات الشامخات أي: الطوال العراض، {وَأَسْقَيْنَاكُمْ مَاءً فُرَاتًا} أي: عذبا زلالا قال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ أَأَنْتُمْ أَنزلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزلُونَ لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا فَلَوْلا تَشْكُرُونَ} {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} مع ما أراهم الله من النعم التي انفرد الله بها، واختصهم بها، فقابلوها بالتكذيب.
(١) في ب: أمامننا.
→ prev 2056 / 2175 next ←