← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1749 · ص770
{٧٩-٨٠} {أَمْ أَبْرَمُوا أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ * أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} . يقول تعالى: أم أبرم المكذبون بالحق المعاندون له {أَمْرًا} أي: كادوا كيدا، ومكروا للحق ولمن جاء بالحق، ليدحضوه، بما موهوا من الباطل المزخرف المزوق، {فَإِنَّا مُبْرِمُونَ} أي: محكمون أمرا، ومدبرون تدبيرا يعلو تدبيرهم، وينقضه ويبطله، وهو ما قيضه الله من الأسباب والأدلة لإحقاق الحق وإبطال الباطل، كما قال تعالى: {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ} {أَمْ يَحْسَبُونَ} بجهلهم وظلمهم {أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ} الذي لم يتكلموا به، بل هو سر في قلوبهم {وَنَجْوَاهُمْ} أي: كلامهم الخفي الذي يتناجون به، أي: فلذلك أقدموا على المعاصي، وظنوا أنها لا تبعة لها ولا مجازاة على ما خفي منها. فرد الله عليهم بقوله: {بَلَى} أي: إنا نعلم سرهم ونجواهم، {وَرُسُلُنَا} الملائكة الكرام، {لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ} كل ما عملوه، وسيحفظ ذلك عليهم، حتى يردوا القيامة، فيجدوا ما عملوا حاضرا، ولا يظلم ربك أحدا.
→ prev 1749 / 2175 next ←