← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1623 · ص719
{٥ - ٧} {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لأجَلٍ مُسَمًّى أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} . يخبر تعالى أنه {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ} أي: بالحكمة والمصلحة، وليأمر العباد وينهاهم، ويثيبهم ويعاقبهم. {يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ} أي: يدخل كلا منهما على الآخر، ويحله محله، فلا يجتمع هذا وهذا، بل إذا أتى أحدهما انعزل الآخر عن سلطانه. {وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} بتسخير منظم، وسير مقنن. {كُلٌّ} من الشمس والقمر {يَجْرِي} متأثرا عن تسخيره تعالى {لأجَلٍ مُسَمًّى} وهو انقضاء هذه الدار وخرابها، فيخرب الله آلاتها وشمسها وقمرها، وينشئ الخلق نشأة جديدة ليستقروا في دار القرار، الجنة أو النار. {أَلا هُوَ الْعَزِيزُ} الذي لا يغالب، القاهر لكل شيء، الذي لا يستعصي عليه شيء، الذي من عزته أوجد هذه المخلوقات العظيمة، وسخرها تجري بأمره. {الْغَفَّارُ} لذنوب عباده التوابين المؤمنين، كما قال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى} الغفار لمن أشرك به بعد ما رأى من آياته العظيمة، ثم تاب وأناب.
→ prev 1623 / 2175 next ←