← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
837 · ص398
{٤٢} {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} . ⦗٣٩٩⦘ أي: {وَقَالَ} يوسف عليه السلام: {لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} وهو: الذي رأى أنه يعصر خمرا: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} أي: اذكر له شأني وقصتي، لعله يرقُّ لي، فيخرجني مما أنا فيه، {فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ} أي: فأنسى الشيطان ذلك الناجي ذكر الله تعالى، وذكر ما يقرب إليه، ومن جملة ذلك نسيانه ذكر يوسف الذي يستحق أن يجازى بأتم الإحسان، وذلك ليتم الله أمره وقضاءه. {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ} والبضع من الثلاث إلى التسع، ولهذا قيل: إنه لبث سبع سنين، ولما أراد الله أن يتم أمره، ويأذن بإخراج يوسف من السجن، قدر لذلك سببا لإخراج يوسف وارتفاع شأنه وإعلاء قدره، وهو رؤيا الملك.
→ prev 837 / 2175 next ←