← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
908 · ص426
ولما دعا له بالأمن دعا له ولبنيه بالأمن فقال: {وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأصْنَامَ} أي: اجعلني وإياهم جانبا بعيدا عن عبادتها والإلمام بها، ثم ذكر الموجب لخوفه عليه وعلى بنيه بكثرة من افتتن وابتلي بعبادتها فقال: ⦗٤٢٧⦘ {٣٦} {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} . أي: ضلوا بسببها، {فَمَنْ تَبِعَنِي} على ما جئت به من التوحيد والإخلاص لله رب العالمين {فَإِنَّهُ مِنِّي} لتمام الموافقة ومن أحب قوما وتبعهم التحق بهم. {وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وهذا من شفقة الخليل عليه الصلاة والسلام حيث دعا للعاصين بالمغفرة والرحمة من الله والله تبارك وتعالى أرحم منه بعباده لا يعذب إلا من تمرد عليه.
→ prev 908 / 2175 next ←