← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
1617 · ص715
{٥٥ - ٦٤} {هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ * جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ * هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ * وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ * هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ * قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ * قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} . {هَذَا} الجزاء للمتقين ما وصفناه {وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ} أي: المتجاوزين للحد في الكفر والمعاصي {لَشَرَّ مَآبٍ} أي: لشر مرجع ومنقلب. ثم فصله فقال: {جَهَنَّمَ} التي جمع فيها كل عذاب، واشتد حرها، وانتهى قرها {يَصْلَوْنَهَا} أي: يعذبون فيها عذابا يحيط بهم من كل وجه، لهم من فوقهم ظلل من النار ومن تحتهم ظلل. {فَبِئْسَ الْمِهَادُ} المعد لهم مسكنا ومستقرا. {هَذَا} المهاد، هذا العذاب الشديد، والخزي والفضيحة والنكال {فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ} ماء حار، قد اشتد حره، يشربونه فَيقَطعُ أمعاءهم. {وَغَسَّاقٌ} وهو أكره ما يكون من الشراب، من قيح وصديد، مر المذاق، كريه الرائحة. {وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ} أي: من نوعه {أَزْوَاجٌ} أي: عدة ⦗٧١٦⦘ أصناف من أصناف العذاب، يعذبون بها ويخزون بها. وعند تواردهم على النار يشتم بعضهم بعضا، ويقول بعضهم لبعض: {هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ} النار {لا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُوا النَّارِ} {قَالُوا} أي: الفوج المقبل المقتحم: {بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ} أي: العذاب {لَنَا} بدعوتكم لنا، وفتنتكم وإضلالكم وتسببكم. {فَبِئْسَ الْقَرَارُ} قرار الجميع، قرار السوء والشر. ثم دعوا على المغوين لهم، فـ {قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ} وقال في الآية الأخرى: {قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لا تَعْلَمُونَ} .
→ prev 1617 / 2175 next ←