← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
870 · ص415
{١٥} {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} . أي: جميع ما احتوت عليه السماوات والأرض كلها خاضعة لربها، تسجد له {طَوْعًا وَكَرْهًا} فالطوع لمن يأتي بالسجود والخضوع اختيارا كالمؤمنين، والكره لمن يستكبر عن عبادة ربه، وحاله وفطرته تكذبه في ذلك، {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} أي: ويسجد له ظلال المخلوقات أول النهار وآخره وسجود كل شيء بحسب حاله كما قال تعالى: {وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم} فإذا كانت المخلوقات كلها تسجد لربها طوعا وكرها كان هو الإله حقا المعبود المحمود حقا وإلهية غيره باطلة، ولهذا ذكر بطلانها وبرهن عليه بقوله:
→ prev 870 / 2175 next ←