← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
951 · ص440
{٣٦ - ٣٧} {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ * إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} . يخبر تعالى أن حجته قامت على جميع الأمم، وأنه ما من أمة متقدمة أو متأخرة إلا وبعث الله فيها رسولا وكلهم متفقون على دعوة واحدة ودين واحد، وهو عبادة الله وحده لا شريك له {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} فانقسمت الأمم بحسب استجابتها لدعوة الرسل وعدمها قسمين، {فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ} فاتبعوا المرسلين علما وعملا {وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ} فاتبع سبيل الغي. {فَسِيرُوا فِي الأرْضِ} بأبدانكم وقلوبكم {فَانْظُروا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} فإنكم سترون من ذلك العجائب، فلا تجدون مكذبا إلا كان عاقبته الهلاك. {إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ} وتبذل جهدك في ذلك {فَإِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ} ولو فعل كل سبب لم يهده إلا الله، {وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} ينصرونهم من عذاب الله ويقونهم بأسه.
→ prev 951 / 2175 next ←