← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
571 · ص294
{٧٣ - ٧٩} {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} . إلى آخر قصتهم (١) . أي {و} أرسلنا {إِلَى ثَمُودَ} القبيلة المعروفة الذين كانوا يسكنون الحجر وما حوله، من أرض الحجاز وجزيرة العرب، أرسل الله إليهم {أَخَاهُمْ صَالِحًا} نبيا يدعوهم إلى الإيمان والتوحيد، وينهاهم عن الشرك والتنديد، فـ {قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} دعوته عليه الصلاة والسلام من جنس دعوة إخوانه من المرسلين، الأمر بعبادة الله، وبيان أنه ليس للعباد إله غير الله، {قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} أي: خارق من خوارق العادات، التي لا تكون إلا آية سماوية لا يقدر الناس عليها، ثم فسرها بقوله: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} أي: هذه ناقة شريفة فاضلة لإضافتها ⦗٢٩٥⦘ إلى الله تعالى إضافة تشريف، لكم فيها آية عظيمة. وقد ذكر وجه الآية في قوله: {لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ} . وكان عندهم بئر كبيرة، وهي المعروفة ببئر الناقة، يتناوبونها هم والناقة، للناقة يوم تشربها ويشربون اللبن من ضرعها، ولهم يوم يردونها، وتصدر الناقة عنهم. وقال لهم نبيهم صالح عليه السلام {فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ} فلا عليكم من مئونتها شيء، {وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ} أي: بعقر أو غيره، {فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
(١) في ب: كتب الآيات كاملة.
→ prev 571 / 2175 next ←