← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
681 · ص339
{٥٠ - ٥١} {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ * قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} . يقول تعالى مبينا أن المنافقين هم الأعداء حقا، المبغضون للدين صرفا: {إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ} كنصر وإدالة على العدو {تَسُؤْهُمْ} أي: تحزنهم وتغمهم. {وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ} كإدالة العدو عليك {يَقُولُوا} متبجحين بسلامتهم من الحضور معك. {قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِنْ قَبْلُ} أي: قد حذرنا وعملنا بما ينجينا من الوقوع في مثل هذه المصيبة. {وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ} فيفرحون بمصيبتك، وبعدم مشاركتهم إياك فيها. قال تعالى رادا عليهم في ذلك {قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} أي: قدره وأجراه في اللوح المحفوظ. {هُوَ مَوْلانَا} أي: متولي أمورنا الدينية والدنيوية، فعلينا الرضا بأقداره وليس في أيدينا من الأمر شيء.
→ prev 681 / 2175 next ←