← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
628 · ص320
{وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} . {وَمَا لَهُمْ أَلا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ} أي: أي شيء يمنعهم من عذاب الله، وقد فعلوا ما يوجب ذلك، وهو صد الناس عن المسجد الحرام، خصوصا صدهم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، الذين هم أولى به منهم، ولهذا قال: {وَمَا كَانُوا} أي: المشركون {أَوْلِيَاءَهُ} يحتمل أن الضمير يعود إلى الله، أي: أولياء الله. ويحتمل أن يعود إلى المسجد الحرام، أي: وما كانوا أولى به من غيرهم. {إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلا الْمُتَّقُونَ} وهم الذين آمنوا بالله ورسوله، وأفردوا الله بالتوحيد والعبادة، وأخلصوا له الدين. {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} فلذلك ادَّعَوْا لأنفسهم أمرا غيرهم أولى به.
→ prev 628 / 2175 next ←