← المكتبة ▭ 1 page
التيسير في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
17 · ص18
عَامر السكت بَين السورتين من غير قطع وَابْن مُجَاهِد يرى وصل السُّورَة بالسورة وتبيين الاعراب وَيرى السكت ايضا وَكَانَ بعض شُيُوخنَا يفصل فِي مَذْهَب هَؤُلَاءِ بِالتَّسْمِيَةِ بَين المدثر وَالْقِيَامَة والانفطار والمطففين وَالْفَجْر والبلد وَالْعصر والهمزة ويسكت بَينهُنَّ سكتة فِي مَذْهَب حَمْزَة وَلَيْسَ فِي ذَلِك اثر يرْوى عَنْهُم وانما هُوَ اسْتِحْبَاب من الشُّيُوخ وَلَا خلاف فِي التَّسْمِيَة فِي اول فَاتِحَة الْكتاب وَفِي اول كل سُورَة ابْتَدَأَ القارىء بهَا وَلم يصلها بِمَا قبلهَا فِي مَذْهَب من فصل اَوْ من لم يفصل فاما الِابْتِدَاء برؤس الاجزاء الَّتِي فِي بعض السُّور فأصحابنا يخيرون القارىء بَين التَّسْمِيَة وَتركهَا فِي مَذْهَب الْجَمِيع وَالْقطع عَلَيْهَا اذا وصلت باواخر السُّور غير جَائِز وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق سُورَة ام الْقُرْآن قَرَأَ عَاصِم وَالْكسَائِيّ {مَالك يَوْم الدّين} بِالْألف وَالْبَاقُونَ بِغَيْر الف خلف {الصِّرَاط} و {صِرَاط} حَيْثُ وَقعا باشمام الصَّاد الزَّاي وخلاد باشمامها الزَّاي فِي قَوْله عز وَجل {الصِّرَاط الْمُسْتَقيم} هُنَا خَاصَّة وقنبل
18 · ص19
بِالسِّين حَيْثُ وَقعا وَالْبَاقُونَ بالصَّاد حَمْزَة {عَلَيْهِم} و {إِلَيْهِم} و {لديهم} بِضَم الْهَاء وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِهَا ابْن كثير وقالون بِخِلَاف عَنهُ يضمان آلميم الَّتِي للْجمع ويصلانها بواو مَعَ الْهمزَة وَغَيرهَا نَحْو / عليهمو / / ءانذرتهمو / / ام لم تنذرهمو / وَشبهه وورش يضمها ويصلها مَعَ الْهمزَة فَقَط وَالْبَاقُونَ يسكنونها حَمْزَة وَالْكسَائِيّ يضمان الْهَاء وَالْمِيم اذا كَانَ قبل الْهَاء كسرة اَوْ يَاء سَاكِنة وأتى بعد الْمِيم الف وصل نَحْو {عَلَيْهِم الذلة} و {بهم الْأَسْبَاب} وَشبهه وَذَلِكَ فِي حَال الْوَصْل فان وَقفا على الْمِيم كسرا الْهَاء وسكنا الْمِيم وَحَمْزَة على اصله فِي الْكَلم الثُّلُث الْمُتَقَدّمَة يضم الْهَاء مِنْهُنَّ على كل حَال وابو عَمْرو يكسر الْهَاء وَالْمِيم فِي ذَلِك كُله فِي حَال الْوَصْل ايضا وَالْبَاقُونَ يكسرون الْهَاء ويضمون الْمِيم فِيهِ وَلَا خلاف بَين الْجَمَاعَة ان الْمِيم فِي جَمِيع مَا تقدم سَاكِنة فِي الْوَقْف - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب ذكر بَيَان مَذْهَب ابي عَمْرو فِي الادغام الْكَبِير - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - اعْلَم ارشدك الله إِنِّي انما افرد مذْهبه فِي هَذَا الْبَاب فِي الْحُرُوف المتحركة الَّتِي تتماثل فِي اللَّفْظ وتتقارب فِي الْمخْرج لَا غير وَهِي تَأتي على ضَرْبَيْنِ مُتَّصِلَة فِي كلمة وَاحِدَة ومنفصلة فِي كَلِمَتَيْنِ وانا مُبين ذَلِك على نَحْو مَا اخذ على رِوَايَة وتلاوة ان شَاءَ الله تَعَالَى وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
→ prev 17–18 / 227 next ←