← المكتبة ▭ 1 page
التيسير في القراءات السبع
أبو عمرو الداني التجويد والقراءات 444 هـ
A− A+
19 · ص20
ذكر المثلين فِي كلمة وَفِي كَلِمَتَيْنِ اعْلَم ان ابا عَمْرو لم يدغم من المثلين فِي كلمة الا فِي موضِعين لَا غير أَحدهمَا فِي الْبَقَرَة / منسككم / وَالثَّانِي فِي المدثر {مَا سلككم} واظهر مَا عداهما نَحْو {جباههم} و {وُجُوههم} و {بشرككم} و {أتحاجوننا} و / انعدانني / وَشبهه فاما المثلان اذا كَانَا من كَلِمَتَيْنِ فانه كَانَ يدغم الاول فِي الثَّانِي مِنْهُمَا سَوَاء سكن مَا قبله اَوْ تحرّك فِي جَمِيع الْقُرْآن نَحْو قَوْله {فِيهِ هدى} و {إِنَّه هُوَ} و {لعبادته هَل} و {أَن يَأْتِي يَوْم} و / وَمن خزى يَوْمئِذٍ / و {لَا أَبْرَح حَتَّى} و {يشفع عِنْده} و {إِذا قيل لَهُم} و {ويستحيون نساءكم} و {نسبحك كثيرا} و {ونذكرك كثيرا} و {النَّاس سكارى} و {الشَّوْكَة تكون} و {شهر رَمَضَان} وَمَا {اخْتلف فِيهِ} و {يعلم مَا} و {لذهب بسمعهم} وَمَا كَانَ مثله من سَائِر حُرُوف المعجم حَيْثُ وَقع الا قَوْله عز وَجل فِي لقمن {فَلَا يحزنك كفره} فانه لم يدغمه لكَون النُّون سَاكِنة قبل الْكَاف فَهِيَ تخفي عِنْدهَا واذا كَانَ الأول من المثلين مشددا اَوْ منونا اَوْ كَانَ تَاء الْخطاب اَوْ الْمُتَكَلّم نَحْو قَوْله {وَأحل لكم} و {مس سقر} و {صواف فَإِذا} و {أم مُوسَى} و {أَلِيم مَا} و {من أنصار رَبنَا} و {أفأنت تكره} و {كنت تُرَابا} وَشبهه لم يدغمه ايضا
20 · ص21
فان كَانَ مُعْتَلًّا نَحْو قَوْله {وَمن يبتغ غير الْإِسْلَام دينا} و {يخل لكم} و {وَإِن يَك كَاذِبًا} وَشبهه فاهل الاداء مُخْتَلفُونَ فِيهِ فمدهب ابْن مُجَاهِد واصحابه الاظهار وَمذهب ابي بكر الداجوني وَغَيره الادغام وقرأته انا بِالْوَجْهَيْنِ وَلَا اعْلَم خلافًا فِي الادغام فِي قَوْله {وَيَا قوم من ينصرني} و {وَيَا قوم مَا لي} وَهُوَ من المعتل فاما قَوْله {آل لوط} حَيْثُ وَقع فعامة البغداديين يَأْخُذُونَ فِيهِ بالاظهار وَبِذَلِك كَانَ يَأْخُذ ابْن مُجَاهِد ويعتل بقلة حُرُوف الْكَلِمَة وَكَانَ غَيره يَأْخُذ بالادغام وَبِه قَرَأت وَقد أَجمعُوا على ادغام {لَك كيدا} فِي يُوسُف) وَهُوَ اقل حروفا من {آل} لانه على حرفين فَدلَّ ذَلِك على صِحَة الادغام فِيهِ واذا صَحَّ الاظهار فِيهِ فلاعتلال عينه اذا كَانَت هَاء فابدلت همزَة ثمَّ قلبت الْفَا لَا غير وَاخْتلف اهل الاداء ايضا فِي الْوَاو من {هُوَ} اذا انضمت الْهَاء قبلهَا وَلَقِيت مثلهَا نَحْو قَوْله عز وَجل {إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَة} و {كَأَنَّهُ هُوَ وأوتينا الْعلم} وَشبهه فَكَانَ ابْن مُجَاهِد يَأْخُذ بالاظهار وَكَانَ غَيره يَأْخُذ بالادغام وَبِذَلِك قَرَأت وَهُوَ الْقيَاس لَان ابْن مُجَاهِد وَغَيره مجمعون على ادغام الْيَاء فِي الْيَاء فِي قَوْله {أَن يَأْتِي يَوْم} و {نُودي يَا مُوسَى} وَقد انْكَسَرَ مَا قبل الْيَاء وَلَا فرق بَين اليائين فان سكنت الْهَاء من هُوَ اَوْ كَانَ السَّاكِن قبل الْوَاو غير هَاء فَلَا خلاف فِي الادغام وَذَلِكَ نَحْو قَوْله {وَهُوَ وليهم} و {وَهُوَ وَاقع بهم} و {خُذ}
→ prev 19–20 / 227 next ←