← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
10344 · ص932 · ج2
ألا أيها المُدْلي بكثرة قومه … وحظك منهم أن تُضام وتُقهرا سل النّاس عنا يوم كلّ كريهة … إذا ما التقينا دارعين وحُسَّرا ألسنا نعاطي ذا الطماح لجامه .... ونطعن في الهيجا إذا الموت أقفرا وعارضةٍ شهباء تخطر بالقنا … ترى البُلق في حافاتها والسنورا فروَّيْتُ رمحي من كتيبة خالد … وإني لأرجو بعدها أن أُعَمَّرا وقد عُمِّرَ أبو شجرة بعد الردة كما رَجَا، ومن حسن حظِّه أن أسلم ودخل فيمن دخل فيه النّاس. أبو شجرة وعمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وفي زمن عمر بن الخطاب قَدِم أبو شجرة المدينة، وأناخ بصعيد بني قريظة - وإخالة شرقي المدينة حيث حَرَّةُ بني قريظة؛ لأنَّ هذه الناحية هي الموالية لبلاد بني سُلَيْم - ثم أتى عمر وهو يعطي المساكين من الصدقة ويقسمها بين فقراء العرب، فقال: يا أمير المؤمنين! أعْطِني فإني ذو حاجة. قال: ومَنْ أنت؟ قال: أبو شجرة بن عبد العُزَّى السُّلَمي، قال عمر: أبو شجرة؟! أي عَدُوَ الله! أَلَسْتَ القائل: فَروَّيْتُ رمحي من كتيبة خالد … وإني لأرجو بعدها أن أُعمَّرا ثم جعل عمر يعلوه بالدِّرَّة - السَّوطِ - في رأسه حتى سبقه أبو شجرة عَدْوًا. فرجع أبو شجرة إلى ناقته فارتحلها ثم أسندها في حرَّة شَوران ١ راجعًا إلى أرض بني سُلَيْم، وقال يحكي ما حدث بينه وبين عمر بن الخطاب في المدينة: ضَنَّ علينا "أبو حفص" بنائله … وكل مختبط يومًا له ورق ما زال يُرهِقَني حتى خذيِتُ له … وحال من دون بعض الرغبة الشفق لما رَهَبْتُ "أبا حفص" وشرطته … والشيخُ يفزع أحيانًا فينحمق ثُم ارعويت إليها وهي جانحة … مثل الطريدة لَمْ ينبت لها ورق
١ شوران - بفتح الشين وسكون الواو -: جبل مطل على السد مرتفع بجنوب غرب المدينة المنورة، وفيه مياه كثيرة يقال لها: البحيرات، وعن يمينك حينئذ عير، وبحذاء شوران هذا جبل ميطان (معجم البلدان الياقوت الحموي مادة "شور").
→ prev 10344 / 10849 next ←