6111 · ص521 · ج7
الفارس الشيخ/ زيد بن حلبان (راعي الأبرق) ١:
هو الشيخ زيد حلبان بن راكان آل ذعفة، شيخ الهيازع، وآخر شيوخ بني هاجر في الميثب، عاش في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، واشتهر بشجاعته وهيمنته وسيطرته على المنطقة التي عاش فيها. حاميا لأراضيها ومواردها (عقلان والمقيبلية وملح) من الطامعين وكان يأخذ الحذفة والسبع الركايب المعروفة بالعرافة من معظم القاطنين بالمنطقة. قتل في هية أبرق الدعجة، والتي تعد من أشرس الهيات في ذلك الوقت لكثرة عدد الأعداء، وما زالت قبورهم الموجودة حول جبل الأشيقر شاهدا على ضراوة هذه الهية وبمقتله ضعفت سيطرة بني هاجر على الميثب، مما تسبب في نزوح كثير ممن تبقى من فخوذ بني هاجر، أما أبناء الشيخ زيد بن حلبان فنزحوا إلى نجد، أما آل هادي فبقوا في الميثب.
ومما قاله الشيخ زيد بن حلبان في حياته هذه الأبيات:
ألا ياحمام الورق بالله غردي … جري بصوتك في علو اليتايمي ٢
ثمانية فكوا ثمانين هجمه … وهي من وراء تسعين غلمًا غلايمي
الفارس رجاء الشمالي (القصاب):
من آل ضمين الهيازع، عاش في وادي الميثب بمنطقة بيشة في القرن الثاني عشر، ولقب بالقصاب لشجاعته وكثرة قتلاه في المعارك التي كان يخوضها، وعرف بهذا اللقب عدد من فرسان بني هاجر منهم سحمي القصاب وكذلك حمود القصاب من المخضبة، الذي عاش في منطقة الأحساء بعد رجاء بحوالي مائة وستين سنة، ومن الرواة من أكد أن قصيدة خلان أشدتنا قائلها الفارس رجاء الشمالي وهي تتكون من اثنين وعشرين بيتا ولم أحصل إلا على هذه الأبيات .. قال الفارس رجاء الشمالي:
حنا بني هاجر خلان أشدتنا … ما حن بخلان منقوشات الألعاسي
نلبس ثياب جداد في مغوبتنا … ونلفي بها من ديار القوم دراسي
إلى وردنا تشوق العين وردتنا … وإلى صدرنا عطينا بالقفا القاسي
الضيف نعطيه اغلى ما بسدتنا … والجار ينزل على الأمتان والراسي
١ رواية ناصر بن فهم آل مسيفرة، ناصر بن ماجد المظافرة، خالد بن سعود آل حلبان.
٢ ضلعان متجاوران في وسط الميثب.