← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
8718 · ص758 · ج9
وجاء عنه في الطبقات الكبرى: تميم بن أسد بن سُويد بن أسعد بن مشنوء ابن عبد حَبْتَر من خزاعة، وكان شاعرًا، وأمره النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم فتح مكة أن يجدد أنصاب الحرم ١. أما في أسد الغابة جاء: تميم بن أسيد وقيل تميم بن أسد بن عبد العُزَّى بن جَعونَة بن عمرو بن القين بن رِزَاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي. أسلم وولَّاه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تجديد أنصاب الحرم وإعادتها، نزل مكة. وروى عنه عبد اللَّه بن عباس أنه قال: "دخل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مكة يوم الفتح فوجد حول البيت ثلاثمائة ونيفًا أصنامًا قد شددت بالرصاص فجعل يشير إليها بقضيب في يده ويقول: {. . . جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (٨١)} [الإسراء] فلا يشير إلى وجه الصنم إلا وقع لقفاه ولا يشير إلى قفاه إلا وقع لوجهه فقال تميم: وفي الأنْصَابِ مُعْتَبرٌ وَعِلمٌ … لمنْ يَرْجو الثَّوابَ أو العِقَابَا ٢ ثعلبة (*) بن موسى الخزاعي قال في الشيب والتشاؤم منه: قَدْ كُنْتُ أفْزعُ للبيضَاء أُبْصِرُها … من شَعر رأسي وَقَدْ أَيْقَنْتُ بالبَلَقِ ٣ الآنَ حينَ خَضبْتُ الرأسَ زَايَلَنِي … مَا كُنْتُ أَلْتَذُّ من عيشي ومن خُلُقي ٤ إنَّ الشَبابَ إذا ما الشِيبُ حَلَّ بِهِ … كالغُصْنِ يَصْفَرُّ فيه نَاعمُ الوَرَقِ شَيْبٌ تُغيِّبُهُ عَمَّنَ تَغُرُّ بِهِ … كَبَيعك الثوبَ مَطْويًّا على حَرِقِ فإن سَتَرْت مشيبًا أو غَرَرْت به … فليس دَهْرٌ أَكلْناه بِمُسْتَرقِ
١ الطبقات الكبرى ٥/ ٤٥٩. ٢ أسد الغابة ١/ ٢٥٥. (*) جاء في الأمالي إن القصيدة لرجل من خزاعة وأنشدها له أبي بكر بن الأنباري. والتوضيح بهامشه، هو ثعلبة بن موسى كما في حماسة البحتري ص ٢٩١ طبع مدينة ليدن سنة ١٩٠٩ م. إن الشاعر يقول: بأنه فزع من الشعر الأبيض عندما رآه في رأسه لأنه نذير بتقدم العمر، فهو أصبح كالغصن الذي يصفر ورقه، ويتحسر على الشباب ونضارته. ولكن هذه هي الحياة. ٣ البلق: كان في لون شعره أسود وأبيض. ٤ خضب: الخِضابُ: ما يخضب به من حناء ونحوه. وخضب الشيء: غير لونه.
→ prev 8718 / 10849 next ←