6785 · ص582 · ج10
وشاهد ذلك من قول ابن هُتَيمل ١ يرثي الأمير قاسم بن علي الذروي، فيقول من قصيدة طويلة ٢:
بني هاشمٍ ما للرعية غيركُمْ … غراسكم أخلاطها وحلوفها
إليكم فقد صار الحجاز تليدها … وإنْ ضُيّع (المخلاف) فهو طريفُها
تمالت: فلم بزجرْ حليمٌ سفيهها … ولا عفَّ عمَّا تكرهون عفيفُها
فقد طال مشتاها وطال خريفُها … ومربعها في أرضكم ومصيفها
ورُبَّمَا أجلتكم عن دياركم … عن الخصب أوبارُ الشآم وصوفُها ٣
هُمُ قتلوا (موسى الكناني) ٤ فاستو … ت كنانة (يَعْلِيها) ٥ معًا وهطوفها
وهكذا ترى أن بني يَعْلي كانت -في القرن السابع- الصلب، وغيرها الهطوف، ولا زالت قبائل كبار من كنانة متناثرة من مكة إلى ما وراء عتود، ومعظمها لا يعرف أنه من كنانة.
ولبني يعلي -كأي قبيلة ذات قرى وزراعة واستقرار- أخلاط ونزلاء صاروا بمرور الوقت يعتبرون أنفسهم من بني يَعْلى.
فروعها اليوم ٦:
١ - الحُسنة: وهما قسمان: قسم مع بني يعلى، وقسم مع بني شعبة بين مكة والليث.
٢ - المساعرة: ومنهم نفر في الليث.
١ هو القاسم بن علي بن هتيمل الخزاعي، توفي نحو ستة ٦٩٦ هـ شاعر المخلاف اليماني في عهده، عمر -فيما قيل- قرابة مائة ستة.
٢ ديوان ابن هتيمل (٩٢).
٣ الشام نجد العرب كل ما يقع شمالا. والمقصود هنا الأرض الواقعة حول حلي من ديار كنانة.
٤ موسى هذا كان أحد سلاطين حلي، وسيأتي خبره هناك.
٥ بنو يعلى.
٦ معظم هذه المعلومات أملاه أخونا حسن الفقيه.