← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القبائل العربية
محمد سليمان الطيب الأنساب 1441 هـ
A− A+
8564 · ص744 · ج9
وهناك رواية ثانية أوردها ابن الأثير يقول فيها: "كان سبب ذلك أن رجلًا من خزاعة سمع رجلًا من بكر ينشد هجاء النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فشجه فهاج الشر بينهم وثارت بكر بخزاعة حتى بيتوهم بالوتير. . إلخ. بديل والرسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: خرج بُديل بن ورقاء في نفر من خُزاعة حتى قدموا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة، فأخبروه بما أصيب منهم، وبمظاهرة قريش بني بكر عليهم، ثم انصرفوا راجعين إلى مكة، وقد كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للناس: كأنكم بأبي سفيان قد جاء ليشدد العَقْد ويزيد في المدة. ومضى بديل بن ورقاء وأصحابه، فلقوا أبا سفيان بعُسفان، قد بعثته قريش إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ليشدد العقد ويزيد في المدة، وقد رهبوا الذي صنعوا، فلما لقي أبو سفيان بديلا قال: من أين أقبلت يا بديل؟ وظن أنه قد أتي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال: سِرْت في خزاعة في الساحل وفي بطن هذا الوادي. قال: أوما أتيت محمدًا؟ قال: لا. فلما راح بُديل إلى مكة قال أبو سفيان: لئن كان جاء المدينة لقد علف بها النوى، فعمد إلى مبرك ناقته، فأخذ من بعرها ففته فرأى فيه النوى، فقال: أحلف باللَّه لقد جاء بُديل محمدا ١. بعد أن استنجدت خزاعة بالرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- حزم أمره بالمسير إلى مكة وأمرهم بالجد والتهيؤ وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها ٢. فتجهز الناس، وأخذ شاعر الدعوة الإسلامية حسان بن ثابت يحرضهم ويذكر مصاب رجال خزاعة وقال: أتَاني وَلَمْ أشْهد بِبَطْحاءِ مَكَّةٍ … رِجَالُ بني كَعْبٍ تُحَزُّ رِقَابُها ٣
١ تاريخ الطبري ٣/ ٤٦. ٢ الطبري ٣/ ٤٧. ٣ عناني: أهمني. وفي تاريخ الطبري أتاني - وبني كعب: من خزاعة.
→ prev 8564 / 10849 next ←