9609 · ص845 · ج9
مُلاحكة الأضلاع محبوكة القَرى … مُدَاخلة الرَّايات بالقار والخشبْ ١
مُوَثَّقة الألواح لم يُدْمِ متنَهَا … ولا صفحتيها عَقْدُ رَحْلِ ولا قَتَبْ ٢
عريضةُ زَوْرِ الصدر دَهمْاء رَسْلة … سنَادٌ خَليعُ الرأس مزمومة الذَّنَبْ ٣
جَموحُ الصَّلا موارة الصدر جَسْرَةٌ … تَكَادُ من الإِغْراقِ في السير تَلْتَهِبْ ٤
مُجفَّرة الجنبين جَوفَاءَ جَونْة … نَبيلةُ مجرى العرْض في ظهرهَا حَدَبْ ٥
مُعلَّمةٌ لا تَشْتكي الأَيْنَ والوَجى … ولا تَشْتَكي عَضَّ النُّسوعِ ولا الدَّأَبْ ٦
ولم يَدْمَ من جَذْبِ الخشَاشة أَنفُها … ولا خَانَها رَسْمُ المنَاسب والنَّقَبْ ٧
مُرَقَّقَةُ الأخْفَافِ صُمٌّ عِظامُها … شَديدة طَيِّ الصُّلْب معصوبةُ العَصَبْ
يَشقُّ حُبابَ المَاءِ حَدُّ جِرانِها … إذا ما تَفَرَّى عن منَاكبها الحَبَبْ
إِذا اعْتَلَجَتْ والريحُ في بَطْن لُجَّةٍ … رأَيتَ عَجاجَ الموتِ من حولِها يَثِبْ
تَرامى بها الخُلْجانُ من كلِّ جانبٍ … إلى مَتنٍ مُقتِّر المَسَافة مُنجذبْ ٨
وَمَثقُوبة الأخفاف تَدْمَى أُنُوفها … معرَّقة الأصلاب مطويّة القُرُبْ ٩
صَوَارِعُ للشَّعْبِ الشديد التيامُهُ … شَواعبُ للصَّدْعِ الذي ليسَ يَنْشَعِبْ ١٠
١ اللحك والملاحكة والتلاحك: شدة التئام الشيء. والقرى: الظهر.
٢ وثقه توثيقًا فهو موثق: أحكمه، وأنه موثق الخلق، أي محكمه.
٣ ناقة رسله: سهلة السير، والسناد: الناقة القوية.
٤ الصلوان: مكتنفا الذنب من الناقة. ومار الشيء مورًا: تهيأ أي تحرك وجاء وذهب، ومارت الناقة في سيرها: ماجت. والجسرة: العظيمة من النياق.
٥ جفر الجنبان: اتسعا، وهو ما يناسب وصف السفينة.
٦ الأين: الإعياء. والوجى: الحفاء.
٧ الخشاشة: ما تدخل في عظم أنف البعير. والشطر الثاني قد يكون محرفًا عن: ولا شانها وسم المناسم. والوسم: الكي بعلامة في البدن. والمنسم: طرف خف البعير. والنقب: رقة الأخفاف. وقد تكون محرفة عن: ولا خانها رسم النياسب. من الرسيم وهو ضرب من المشي والنياسب جمع نيسب وهو الطريق الواضح.
٨ مقتر: كذا بالأصل ولعلها من اقترت الإبل: شبعت وسمنت غاية السمن والمسافة تحريف المشافر.
٩ القرب: الخاصرة، وتوصف الإبل فيقال مطوية القرب والأقراب.
مطوية الأقراب أما نهارها … فسبت وأما ليلها فذميل
١٠ الشعب: من معانيه القبيلة العظيمة وموصل قطع الرأس. والصدع: من معانيه: الشق والتفريق. صوادع للشعب: مفرقات للجماعات. وشواعب للصدع: جامعات للمتفرق الذي لا يجتمع. طبقات الشعراء ٨٣.