← المكتبة ▭▭ 2 pages
البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة - النشار
أبو حفص النشار التجويد والقراءات 938 هـ
A− A+
759 · ص196 · ج3
قوله تعالى: {عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ} [٢٠] قرأ أبو عمرو، ونافع، وحفص، وأبو جعفر: بفتح العين وبعد الميم هاء مضمومة ١، وقرأ الباقون بإسكان العين وبعد الميم تاء مفتوحة منونة في الوصل ٢. قوله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ} [٢١] قرأ هشام، والكسائي، ورويس: بضم القاف مشمة ٣. وقرأ الباقون بكسرها. وأدغم أبو عمرو، ويعقوب اللام في اللام، بخلاف عنهما ٤.
= سيبويه أن صاعر وصّعَّر بمعنى، قال الأخفش: لا تصاعر بألف لغة أهل الحجاز، وبغير ألف مشدّدًا لغة بني تميم، وأصله من الصَّعَر وهو داءٌ يأخذ الإِبل في رؤوسها وأعناقها، فتُميل أعناقها منه (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦). ١ قال ابن الجزري: ............. مد نعمة نعم (عـ) ـد (حـ) ـز (مدا) وحجة من جمع أن "نعم الله" جلّ ذكره لا تُحصى كثرة، فجمع ليدلّ على ذلك، ودلّ على ذلك قوله: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: ١٨]، وقال: {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ} [النحل: ١٢١] فجمع. (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٨، النشر ٢/ ٣٤٧ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢) التيسير ١٧٧، السبعة ص ٥١٣، الكشف عن وجوه القراءات ٢/ ١٨٩). ٢ وحجة من أفرد أنّ المفرد في هذا يدلّ على الجمع، ولذلك قال: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ} ولم يقل "نعم الله". وقد رُوي عن ابن عباس أنه قال: هي الإسلام. فهذا يدلّ على التوحيد. فالقراءتان بمعنى، والجمع أحبّ إليّ؛ لأنّه أدل على المعنى، وعليه المفهوم، وإليه ترجع القراءة بالتوحيد (شرح طيبة النشر ٥/ ١٢٧، النشر ٢/ ٣٤٦ التبصرة ص ٦٣٦، المبسوط ص ٣٥٢، التيسير ١٧٦، زاد المسير ٦/ ٣٢٠، وتفسير ابن كثير ٣/ ٤٥٠، وتفسير النسفي ٣/ ٢٨٢). ٣ فيصير النطق بحركة مركبة من ضم يعقبه كسر وهو عبارة عن النطق بضم القاف وهو الأقل ثم الكسر وهو الأكثر وهو المراد بالإشمام، وكذلك القول في {وَجِيءَ} و {وَحِيلَ} و {وَسِيقَ} {سِيءَ} ولا بد أن يكون إشمام الضم كسر أوله وكيفية ذلك: أن تحرك القاف بحركة مركبة من حركتين ضمة وكسرة وجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر. (انظر: النشر ٢/ ٢٠٨، الغاية في القراءات العشر ص ٩٨، والتيسير ص ٧٢، والكشف عن وجوه العلل ١/ ٢٣٠، المبسوط ص ١٢٧، والغاية ص ٩٨، والنشر ٢/ ٢٠٨، والإقناع ٢/ ٥٩٧، وإتحاف فضلاء البشر ص ١٢٩). ٤ سبق بيانه في صفحات قليلة (وانظر: الغاية في القراءات العشر ص ٨٠، المهذب ص ٦١).
→ prev 759 / 1622 next ←