116 · ص116
فإن اللام من (سَلْفَ) مسكنة، ونحو هذا قول أبي السمَّال (ولُعْنوا بما قالوا) ١ بسكون العين، فهذه قراءات العين فيها مفتوحة". اهـ ٢
وقال السمين الحلبي: "وقرأ الحسن البصري في رواية عَبَّاد (وعَبْدَ الطاغوتَ) بفتح العين والدال وسكون الباء، ونصب التاء من (الطاغوت) وخَرَّجها ابن عطية على وجهين، أحدهما: أنه أراد: (وعَبْداً الطاغوت) فحذف التنوينَ من (عبداً) لالتقاء الساكنين كقوله:
................ ... وَلا ذَاكِرِ اللهَ إلاَّ قَلِيلا
والثاني: أنه أراد (وعبَد) بفتح الباء على أنه فعلٌ ماضٍ كقراءة الجماعة إلا أنه سَكَّن العينَ على نحوِ ما سَكَّنها في قول الآخر:
وما كلُّ مغبونٍ ولو سَلْفَ صَفْقُهُ ... .....................
١ من قوله - تعالى-: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ} [المائدة: ٦٤]: قرأ العشرة: {ولعِنوا} بكسر العين، وقرأ أبو السمال (لعْنوا) بسكون العين. ينظر: تفسير ابن عطية (٢: ٢١٥)، تفسير أبي حيان (٤: ٣١٤).
٢ المحرر الوجيز (٢: ٢١٢).