90 · ص90
وقال السمين الحلبي: "وقرأ عبد الله أيضاً: (والأرحامُ) رفعاً وهو على الابتداء، والخبر محذوفٌ فقدَّره ابن عطية: "أهلٌ أَنْ توصل"، وقَدَّره الزمخشري: "والأرحامُ مِمَّا يُتقى"، أو "والأرحام مما يُتَساءل به"، وهذا أحسنُ للدلالة اللفظية والمعنوية، بخلاف الأول، فإنه للدلالة المعنوية فقط". اهـ ١
دراسة الاستدراك:
للعلماء في توجيه القراءة بالرفع (والأرحامُ) قولان:
الأول: أن الرفع على الإغراء؛ لأن مِن العرب مَن يرفع المغرى، ذكره بعض العلماء وجهاً محتملاً ٢.
الثاني: أن الرفع على الابتداء، وهو قول الجمهور، واختلفوا في تقدير الخبر: فقدره ابن جني: "والأرحام مما يجب أن تتقوه، وأن تحتاطوا لأنفسكم فيه" ٣، وقدره الزمخشري: "والأرحام مما يُتَّقى، أو والأرحام مما يُتَساءل به" ٤، وقدره ابن عطية: "والأرحام أهلٌ أن تُوصَل" ٥.
١ الدر المصون (٣: ٥٥٥).
٢ ينظر: تفسير الثعلبي (٣: ٢٤٢)، تفسير القرطبي (٥: ٢)، فتح القدير، للشوكاني (١: ٤٨١).
٣ المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها (١: ١٧٩).
٤ تفسير الزمخشري (١: ٤٦٢).
٥ المحرر الوجيز (٢: ٤).