← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
423 · ص423
أمّا الراجح مِن هذه الأقوال الثلاثة فهو القول الأول، وهو أنّ الواو عاطفة، وأمّا خبر {إنّ} فالراجح أنه محذوف، تقديره: معذبون، وهو التقدير هو الأقرب لظاهر اللفظ في آخر الآية: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ}، بخلاف التقدير الآخر: هالكون أو خاسرون؛ فهو موافق لمعنى آخر الآية دون لفظها. وهذا القول صحيح من جهتي الصناعة والمعنى، وليس ثمة ما يضعفه، وقد رجحه عدد كبير من العلماء ١. * * * [٢٤]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [النور: ١١]: "قوله: {عُصْبَةٌ} رفع على البدل من الضمير في {جَاءُوا}، وخبر {إِنَّ} في قوله: {لَا تَحْسَبُوهُ}، والتقدير: إنَّ فِعْل الذين، وهذا أنسق في المعنى وأكثر فائدة مِن أن يكون {عُصْبَةٌ} خبر {إِنَّ} ". اهـ ٢ وقال السمينُ الحلبيّ: "قوله: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ}: في خبر {إنَّ} وجهان، أحدهما: أنه {عُصْبَةٌ} و {مِنْكُمْ} صفتُه، قال أبو البقاء: "وبه أفادَ الخبر". اهـ ٣ والثاني: أنَّ الخبرَ الجملةُ مِنْ قولِه: {لَا تَحْسَبُوهُ}، ويكونُ {عُصْبَةٌ} بدلاً مِن فاعل {جَاءُوا}.
١ منهم: النحاس في إعراب القرآن (٣: ٦٦)، والشوكاني في فتح القدير (٣: ٥٢٨)، والشنقيطي في أضواء البيان (٤: ٢٩٢). ٢ المحرر الوجيز (٤: ١٦٩) ٣ التبيان في إعراب القرآن (٢: ٩٦٦).
→ prev 423 / 546 next ←