149 · ص149
واستدرك عليه السمين؛ فلم يسلّم بأن (رباط) مصدر، ونقل قول أبي زيد في المراد بالرباط، وهو القول الذي يضعف ما ذهب إليه ابن عطية -أن (رباط) مصدر-، وقد قرر السمين قبل ذلك أنه يجوز أن يكون (رباط) جمع لرَبْط -المصدر-.
دراسة الاستدراك:
أولاً: أقوال العلماء في المراد بالرباط في الآية:
١ - أن الرباط: الخمس من الخيل فما فوقها، واحدها: رَبِيط، كَفِصَالٍ وفَصِيل، وجماعته: رُبُط، وهي التي ترتبط، وهذا قول أبي زيد، وقد ذكره جمهور المفسرين وأهل اللغة ١.
٢ - أنها اسم للخيل التي ترتبط في سبيل الله.
قاله: الزمخشري ٢، والفخر الرازي ٣، وغيرهما ٤، وهو قريب من معنى القول الأول.
٣ - أن الرباط مصدر ربَطَ أو رابَط.
قاله ابنُ عطية ٥، وجعله بعضُ العلماء وجهاً محتملاً ٦.
١ ينظر: مقاييس اللغة، لابن فارس، مادة: ربط (٢: ٤٧٨)، المحكم، لابن سيده، مادة: ربط (٩: ١٦٢)، تفسير القرطبي (٨: ٣٦)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: ربط (٧: ٣٠٢)، تفسير أبي حيان (٥: ٣٤٣)، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للبقاعي (٨: ٣١٤)، فتح القدير، للشوكاني (٢: ٣٦٦)
٢ ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٢٣٢).
٣ ينظر: مفاتيح الغيب (١٥: ٤٩٩).
٤ ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ٦٥)، تفسير أبي السعود (٤: ٣٢).
٥ ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٥٤٦)، وتعليق ابن عطية على القراءة بضم الراء والباء -أنها جمع لمصدر- يدل على أنه رجح أن الرباط هنا مصدر.
٦ ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ٦٥)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٥٧٩)، تفسير أبي السعود (٤: ٣٢).