← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
149 · ص149
واستدرك عليه السمين؛ فلم يسلّم بأن (رباط) مصدر، ونقل قول أبي زيد في المراد بالرباط، وهو القول الذي يضعف ما ذهب إليه ابن عطية -أن (رباط) مصدر-، وقد قرر السمين قبل ذلك أنه يجوز أن يكون (رباط) جمع لرَبْط -المصدر-. دراسة الاستدراك: أولاً: أقوال العلماء في المراد بالرباط في الآية: ١ - أن الرباط: الخمس من الخيل فما فوقها، واحدها: رَبِيط، كَفِصَالٍ وفَصِيل، وجماعته: رُبُط، وهي التي ترتبط، وهذا قول أبي زيد، وقد ذكره جمهور المفسرين وأهل اللغة ١. ٢ - أنها اسم للخيل التي ترتبط في سبيل الله. قاله: الزمخشري ٢، والفخر الرازي ٣، وغيرهما ٤، وهو قريب من معنى القول الأول. ٣ - أن الرباط مصدر ربَطَ أو رابَط. قاله ابنُ عطية ٥، وجعله بعضُ العلماء وجهاً محتملاً ٦.
١ ينظر: مقاييس اللغة، لابن فارس، مادة: ربط (٢: ٤٧٨)، المحكم، لابن سيده، مادة: ربط (٩: ١٦٢)، تفسير القرطبي (٨: ٣٦)، لسان العرب، لابن منظور، مادة: ربط (٧: ٣٠٢)، تفسير أبي حيان (٥: ٣٤٣)، نظم الدرر في تناسب الآيات والسور، للبقاعي (٨: ٣١٤)، فتح القدير، للشوكاني (٢: ٣٦٦) ٢ ينظر: تفسير الزمخشري (٢: ٢٣٢). ٣ ينظر: مفاتيح الغيب (١٥: ٤٩٩). ٤ ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ٦٥)، تفسير أبي السعود (٤: ٣٢). ٥ ينظر: المحرر الوجيز (٢: ٥٤٦)، وتعليق ابن عطية على القراءة بضم الراء والباء -أنها جمع لمصدر- يدل على أنه رجح أن الرباط هنا مصدر. ٦ ينظر: تفسير البيضاوي (٣: ٦٥)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٥٧٩)، تفسير أبي السعود (٤: ٣٢).
→ prev 149 / 546 next ←