323 · ص323
[٥]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ} [البقرة: ٤٩]: " {يَسُومُونَكُمْ} إعرابه رفع على الاستئناف، والجملة في موضع نصب على الحال، أي سائمين لكم سوء العذاب، ويجوز أن لا تقدر فيه الحال، ويكون وصف حال ماضية". اهـ ١
وقال السمين الحلبي: "قوله: {يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ} هذه الجملةُ في محلِّ نصب على الحالِ مِن {آل} حالَ كونِهم سائمين.
ويجوز أن تكونَ مستأنفةً لمجردِ الإخبارِ بذلك، وتكون حكايةَ حالٍ ماضية، قال بمعناه ابن عطية، وليس بظاهر". اهـ ٢
دراسة الاستدراك:
ذهب جمهورُ معربي القرآنِ إلى أن قولَه: {يَسُومُونَكُمْ} في محل نصب حال مِن {آلِ فِرْعَوْنَ} ٣، أو مِن الضمير في {نَجَّيْنَاكُمْ} ٤، أو منهما جميعًا؛ لأنّ فيها ضمير كل واحد منهما ٥.
١ المحرر الوجيز (١: ١٤٠).
٢ الدر المصون (١: ٣٤٤).
٣ ينظر: البيان في إعراب غريب القرآن، للأنباري (١: ٨٣)، الفريد في إعراب القرآن المجيد، للمنتجب الهمذاني (١: ٢٥٣)، تفسير النسفي (١: ٨٧)، تفسير أبي حيان (١: ٣١٢)، الدر المصون (١: ٣٤٤)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٥٧)، تفسير أبي السعود (١: ١٠٠)، البحر المديد في تفسير القرآن المجيد، لابن عجيبة (١: ١٠٤)، تفسير الآلوسي (١: ٢٥٥)، التحرير والتنوير، لابن عاشور (١: ٤٩٢)، الجدول في إعراب القرآن، لمحمود صافي (١: ١٢٤)، التفسير المنير، للزحيلي (١: ١٥٩)، المجتبى، لأحمد الخراط (١: ٢٠)، معرض الإبريز، لعبد الكريم الأسعد (١: ٤٩)، الياقوت والمرجان في إعراب القرآن، لمحمد بارتجي (ص: ١٣)، إعراب القرآن، لمحمد الطيب الإبراهيم (ص: ٨).
٤ ينظر: تفسير البيضاوي (١: ٧٩)، تفسير الجلالين (١: ١١)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٥٧)، تفسير أبي السعود (١: ١٠٠)، روح البيان، لإسماعيل حقي (١: ١٢٩).
٥ ينظر: تفسير البيضاوي (١: ٧٩)، تفسير الجلالين (١: ١١)، السراج المنير، للخطيب الشربيني (١: ٥٧)، تفسير أبي السعود (١: ١٠٠)، روح البيان، لإسماعيل حقي (١: ١٢٩)، تفسير الآلوسي (١: ٢٥٥).