← المكتبة ▭▭ 2 pages
استدراكات السمين الحلبي على ابن عطية
هنادي بنت عبد العزيز الموسى التفسير
A− A+
448 · ص448
أمّا قول ابنُ عطية بأنّ {كَاظِمِينَ} حال مما أبدل منه {إِذِ الْقُلُوبُ}، فهو يؤدي إلى معنى غير صحيح؛ فقوله: {إِذِ الْقُلُوبُ} أُبدل مِن قوله: {يَوْمَ الْآزِفَةِ}، وعليه: فقوله: {كَاظِمِينَ} حال من {يوم الآزفة} وذلك لا يصح، وإنما يتوجه الذي قاله بأن يكون حال من ضمير {أَنْذِرْهُمْ} في {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ}. وعليه: فاستدراك السمين على ابن عطية في محله؛ فظاهر كلام ابن عطية مُشكِل ومعناه ممتنع. * * * [٢٩]: قال ابنُ عطية في معرض تفسيره لقوله - تعالى-: {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} [الأحقاف: ٢٨]: "و {قُرْبَانًا} إمّا أن يكون المفعول الثاني بـ {اتَّخَذُوا}، و {آلِهَةً} بدل منه، وإمّا أن يكون حالاً، و {آلِهَةً} المفعول الثاني، والمفعول الأول هو الضمير العائد على: {الَّذِينَ}؛ التقدير: اتخذوهم". اهـ ١
١ المحرر الوجيز (٥: ١٠٣).
→ prev 448 / 546 next ←